alarab logo
Alarab Daily Newspaper
يومية سياسية مستقلة
    7794 العدد -
الأربعاء 14 أكتوبر 2009 م - الموافق 25 شوال 1430 هـ
 
    الحكومة الباكستانية تقرر معركة شاملة ضد «طالبان»   logo arab     الحركة الشعبية لتحرير السودان تهدد بمقاطعة البرلمان   logo arab     مصر: الإخوان يطالبون بالتحقيق في وفاة شقيق «أبو زهري»   logo arab     ليفني: بزعامة نتنياهو تغلبنا على أميركا وعزلنا أنفسنا   logo arab     الهيئة القضائية الإيرانية تقيم دعوى ضد كروبي   logo arab     التميمي يحذر: جماعات يهودية تنوي تفجير المسجد الأقصى   logo arab     %47 من جمهور «مناظرات الدوحة» ضد إطلاق سراح المقراحي   logo arab     تطعيم فعال وآمن لحجاج قطر   logo arab     معهد راند: روح جديدة في جامعة قطر   logo arab     قطر تؤكد ضرورة اهتمام الإعلام الدولي بالقضية الفلسطينية   logo arab     الأمير يتلقى رسالة من غول تتصل بالعلاقات   logo arab     ملك سوازيلاند وحرمه يتعرفان على سوق اقف   logo arab 
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
عبدالله العمادي
خواطر باريسية (2 - 1)
جاسم صفر
الكعكة
وداد الكواري
دروس بالمجان
خالد المحمود
حكاية صرخة
منى الطحاوي
تحليل للتهديد بقتلي
ياسر الزعاترة
جامعة مختلطة في السعودية.. تحديث في أي اتجاه؟!
مهنا الحبيل
عقاقير وخنازير
إبراهيم غرايبة
العولمة والفقراء
محمد عيادي
عباس.. الهروب إلى الأمام
عبدالسلام المسدّي
الإصلاح وقصة النشأة
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
http://www.alarab.com.qa/pdf_mol.php?pdf_secId=62&issueNo=773
............................................
You need to upgrade your Flash Player JavaScript turned off tags. Include a link to Download flash player.
............................................
مقاطع الفيديو  
صوت وصورة
Alarab Videos
حركات جميلة
خفة يد
الأرشيف
صوت وصورة
 
تكبير الخط نصغيرالخط اطبع المقال ارسل المقال لصديق
شوقي.. أمير الشعر والشعراء
عاش عمره متوجساً.. ورحل مثلما يغفو الطفل البريء

2009-10-14
القاهرة - بشير عياد  
في الثالث عشر من أكتوبر 1932م، خرج أمير الشعراء أحمد شوقي يتنزه في السيارة مع سكرتيره الخاص في ضاحية مصر الجديدة، وعندما حل المساء ذهب ليزور صديقه محمد توفيق دياب بك بمكتبه بجريدة «الجهاد»، فقد كان دياب من أقرب أصدقاء شوقي إلى قلبه، وكان يرتاح إلى حديثه ومداعباته، وقد نظم له شوقي بيتا من الشعر جعله دياب بك شعارا لجريدة «الجهاد» وهو:
قِفْ دونَ رأيِكَ في الحياةِ مُجاهِداً
إنَّ الحياةَ عقيدةٌ وجهادُ
وقد اختارت جريدة «الحياة» التي تصدر من لندن الشطر الثاني شعارا لها.
قبيل منتصف الليل عاد أمير الشعراء إلى داره «كرمة ابن هانئ» على نيل الجيزة، وعلى الفور دخل إلى فراشه، وفي الثانية صباحا (قبيل فجر الرابع عشر من أكتوبر) نادى خادمه، وطلب منه أن يسرع بإيقاظ حسين (ابنه الثاني)، والسيدة والدته، فأسرعت الزوجة إلى أميرها، وتبعها ابنهما حسين الذي وجدها تقف إلى جوار سرير شوقي وتسأله: ماذا بك؟ بينما شوقي لا يجيب، فمالا عليه ليسألاه، فوجداه قد فارق الحياة قبل وصولهما.
وعلى قبر شوقي، عملوا برغبته التي أبداها كثيرا، وكتبوا بيتين من قصيدته «نهج البردة» التي مدح بها رسولنا الكريم، عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم:
يا أحمدَ الخيرِ لي جاهٌ بتَسْمِيَتي
وكيفَ لا يتسامَى بالرسولِ سمِي؟
إنْ جلَّ ذنبي عنِ الغُفْرانِ لي أملٌ
في اللهِ يجعلُني في خيرِ مُعْتَصَمِ
ولد شوقي -على أرجح الآراء- سنة 1868م، وكان يضرب بأجداده إلى الأتراك والعرب واليونان والجركس، لكن أباه «علي» مصري المولد، وكذلك أمه، وقد نشأ شوقي في سعة ورغد، وصلة وثيقة بقصر الخديوي إسماعيل, تعلم شوقي بالمدرسة الابتدائية فالثانوية، وقضى سنتين بمدرسة الإدارة «الحقوق» لدراسة القانون، فلما أنشئ بها قسمٌ للترجمة تحول إليه وأمضى به سنتين أخريين أتم بهما دراسته، ثم أوفده الخديوي توفيق إلى فرنسا لدراسة القانون والأدب, فقضى هناك ثلاثة أعوام بين باريس ومونبيليه أكمل فيها دراسته، وبعد عودته إلى مصر ألحق بقصر الخديوي عباس، وعند قيام الحرب العالمية الأولى (1914م) كان بصحبة الخديوي بتركيا، فطلب منه الخديوي أن يعود بسرعة إلى مصر قبل غلق الطرق، إذ كانت أسرة شوقي معه، ومع وصول شوقي إلى مصر تم عزل الخديوي، ولأن شوقي كان محسوبا عليه أشار الإنجليز بنفي شوقي، فخيرته الحكومة القائمة آنذاك فاختار إسبانيا، وذهب إليها بأسرته ليقيم ببرشلونة خمسة أعوام لم تغب فيها مصر وقضايا أمته «العربية والإسلامية» عن باله، وظل يحمل على المحتلين وكأنه لم يغادر مصر، ورغم الجفوة التي حدثت بين شوقي وسعد زغلول فإن الاحترام المتبادل بينهما لم ينقطع، وبعد عودته من المنفى مجد ثورة 1919، وظل يشيد بالجهاد والمجاهدين ويحمل على الاحتلال.
لم يطق شوقي أن يقيم بداره «كرمة بن هانئ» بالمطرية، إذ يذكره كل مكان فيها بالأيام الخوالي بكل من فيها من الذين ملؤوها صياحا ونفاقا, ثم انفضوا من حوله بمجرد انقلاب المحتل والحكومة عليه، فاختار موقعا جديدا يجعله مطلا على حِبين كبيرين في حياته: النيل، والأهرامات، وكان هذا المكان على نيل الجيزة، وأسماها أيضا الدار، كما يحب أن يسميها «كرمة ابن هانئ»، وابن هانئ هذا هو الحسن بن هانئ الشهير بـ «أبي نواس» من شعراء العصر العباسي الأول، وكان شوقي يحب أشعاره، ويراه من المظلومين في شعره وفي سيرته. جاءت الـ «كرمة» -التي تحولت الآن إلى متحف بديع- كتحفة فنية تطل على النيل الخالد، وكان شوقي يجلس في شرفتها الشرقية صباحا فيرى تعانق خيوط الشمس على صفحة النيل، ويجلس عصرا بشرفتها الغربية فيرى لوحة المساء مرتسمة على صمت الأهرامات وجلالها الأبدي (وهذا أصبح مستحيلا الآن)، وكم شهدت هذه الكرمة من أحداث سياسية وأدبية، وكم زارها من كبراء القوم ومن ضيوف مصر الكبار، وربما كان عام 1926 هو فاتحة المناسبات الكبرى، ففيه تزوج «علي» (الابن الأكبر لشوقي) بنت خالته، وتبارى الشعراء الكبار في إلقاء القصائد التي تناسب المقام، أما شوقي فقد كتب أغنية زجلية (أي باللهجة الدارجة) ليغنيها الفنان محمد عبدالوهاب، وصدرت بعد ذلك على أسطوانات، وهي أغنية «دار البشاير»، يقول شوقي في مطلعها:
دار البشاير مجلسنا.. وليل زفافك مؤنِسنا
إن شالله تفرح يا عريسنا
وان شالله دايماً نفرح بَكْ
***
على السعادة وعلى طيرها
ادخل على الدنيا وخيرها
فرحة تشوف ف ابنك غيرها
وتعيش لأهلك ولصحبَكْ
كان شوقي قد تبنى الفنان محمد عبدالوهاب منذ شاهده -المرة الثانية- بفندق سان استيفانو بالإسكندرية في السادس والعشرين من يوليو 1924م، وخصص له غرفة بالكرمة أسماها «عش البلبل» (إلى الآن في المتحف بكل محتوياتها)، وهناك مقولة سائدة بالخطأ وهي أن شوقي كتب باللهجة الدارجة خصيصا من أجل عبدالوهاب، ولكن الثابت أن شوقي كتب عددا من المواويل وبعض الأدوار في نهايات القرن التاسع عشر، أي قبل ميلاد عبدالوهاب (طبقا لتاريخ الميلاد المتفق عليه).
في عام 1926 أيضا زار مصر طاغور، شاعر الهند الكبير، فأقام له شوقي حفل تكريم حضره كبار الأدباء والسياسيين ورؤساء الأحزاب، كما تفضل سعد باشا زغلول، رئيس مجلس النواب، بتأخير موعد انعقاد المجلس ساعة ليتسنى للسادة الأعضاء المدعوين تلبية الدعوة. وقال شوقي لطاغور إنه يغبطه, إذ إن قُرَّاءَه 300 مليون هم تعداد سكان الهند (يومها)، فقال طاغور بل أنت الأحق بأن أغبطك لأن الهند واسعة وكل ولاية لها لغتها الخاصة, فأصبح من يفهمون كلامي لا يتجاوزون عشرة ملايين، بينما قراؤك هم الوطن العربي كله. وفي حضور طاغور وكبار الضيوف، غنى عبدالوهاب لأول مرة قطعة من رواية مسرحية «مصرع كليوباترا» التي لم يكن شوقي قد انتهى من كتابتها إذ ذاك:
أنا أنطونيو وأنطونيو أنا
ما لرُوحَيْنا عنِ الحُبِّ غِنَى
غنِّنا في الشّوقِ أو غنِّ بنا
نحنُ في الحُبِّ حديثٌ بعدَنا
أما أهم حدث في عام 1927 فهو «إمارة شوقي», ففي ذلك العام بويع شوقي أميرا للشعراء. كان يحب أن ينادى: «أمير الشعر», وأقيمت عدة حفلات لتلك المناسبة أهمها حفلة دار الأوبرا في التاسع والعشرين من أبريل، وشارك فيها وفود من معظم الأقطار العربية، وكانت تحت رعاية الملك فؤاد ورئاسة سعد باشا زغلول، وبعدها مضت حياة شوقي على حالها من الغزارة في الإنتاج، والانفتاح على أصدقاء جدد في كل يوم، حتى كان العاشر من أكتوبر 1932م, إذ عقد الاجتماع الأول لجماعة «أبولو» واختير شوقي رئيسا لها، ولكنه فارق الحياة بعد أربعة أيام، تاركا عمرا من الإبداع، وليظل ديوانه المسموع عبر صوت محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وكبار المطربين أطول عمرا من ديوانه المقروء. لقد عاش عمره خائفا متوجسا من المرض حتى سكنه الشك والوسوسة، لكنه رحل دون أن يقول «آه» أو يتعاطى قرصا واحدا من برشام ما، وكم من الكتب والحكايات التي تطول حول الرجل وشعره وعصره، وقد تكون لنا وقفات أخرى معه.

 
............................................................................................................................
 
التعليقات

1-  فرحان الشمري

حائل

رحم الله الشاعرر الكبر احمد شوقي فقد كان من اعظم شعراء القرن المظي وله نكهته الخاصه بالشعر وشكرا صحيفه العرب فللتو علمت ان البيت فق دون رايك للشاعر الكبير احمد شوقي

........................................................................................

2-  بشير عيَّاد ـ كاتب المقال

القاهرة

شكرًا لكلّ قرّائنا في كلّ مكان ، وأرجو المعذرة في سقوط عدّةِ كلماتٍ في السطرِ الثلاثين ـ أعلاه ـ أثناءَ قيامي بالتدقيقِ والحذف ، وأرجو قراءةَ السطرِ الثلاثين كما يلي : " وبعد عودته إلى مصر ألحق بقصر الخديوي توفيق ، ثمّ بقصرِ ابنهِ الخديوي عباس " مع خالصِ الشكرِ والتقدير

........................................................................................

3-  safaa

safaaraoouf@yahoo.com

رحم الله امير الشعراء احمد شوقى ورحم الزمن الجميل الملىء بالفن الاصيل والشعراء والكتاب 0 تحياتى استاذ بشير على احياء ذكرى امير الشعراء 0

........................................................................................

4-  هناء عربي

مصر

جميل جدا مقالك استاذ بشير اثريت معلوماتي وانعشت الخامل منها تحياتي

........................................................................................

5-  دعاء دهني

الاردن

الموقع جميل لكن من الأفضل أن تذكر كل قصيده من القصائد مرفقة بمناسبة القصيده وشرحها شرحا مفصلا

........................................................................................

   
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
شؤون محلية
تحقيقات
شؤون دولية
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
جريدة العرب معركة الرموز الإسلامية بأوروبا
........................................................
جريدة العرب الفحص الطبي قبل الزواج بين التأييد والمعارضة
........................................................
جريدة العرب الحجاب بين الشرع والموضة
متطوعون: تقدير المجتمع لعملنا أثمن من العوائد المالية
تحليل للتهديد بقتلي
مدير الدفاع المدني: لا خسائر بشرية في حريق «الأسواق»
جامعة مختلطة في السعودية.. تحديث في أي اتجاه؟!
حكاية صرخة
ترشيح «1200» مقيم لأداء فريضة الحج
جامعة مختلطة في السعودية.. تحديث في أي اتجاه؟!
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©