2009-10-24
القدس المحتلة –AFP
دعا وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى عدم إحالة تقرير غولدستون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان الجمعة إن ليبرمان عبر خلال مكالمة هاتفية مساء الخميس «عن الأمل في ألا يحيل (بان كي مون) تقرير مجلس حقوق الإنسان على مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة».
وبناء على تفويض من الأمم المتحدة، أعد القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون تقريرا انتقد فيه بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الشتاء الماضي، صادق عليه أخيرا مجلس حقوق الإنسان في جنيف. ويتهم تقرير غولدستون خصوصا إسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة بارتكاب «جرائم حرب» خلال المعارك التي أسفرت عن سقوط 1400 قتيل فلسطيني و13 إسرائيليا.
ويفترض أن تدرس الجمعية العامة للأمم المتحدة الوثيقة المثيرة للجدل التي يعتبرها الإسرائيليون «ظالمة وخرقاء وأحادية الجانب» نهاية ديسمبر.وتخشى إسرائيل التي شنت حملة دبلوماسية في كافة الاتجاهات ضد تقرير غولدستون، بالخصوص من إحالته على مجلس الأمن الدولي ثم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي قد تفتح ملاحقات بحق كبار مسؤوليها العسكريين والسياسيين. وأوصى القاضي ريتشارد غولدستون بإحالة تقريره على المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تقم إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، خلال الأشهر الستة القادمة «بتحقيق يتمتع بالمصداقية» حول تصرفاتهما خلال الهجوم.
من جهة أخرى انتقد ليبرمان بشدة مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة معتبرا أن «الواقع محرف في كل منتدى دولي بسبب الأغلبيات التلقائية الناجمة عن دول مثل كوبا وبنغلادش وباكستان والسعودية التي لا تكترث البتة بحقوق الإنسان». وهذه الدول الأربع من الخمسة والعشرين التي أقرت تقرير غولدستون. وقال ليبرمان «يجب التفكير في تغيير النظام الدولي ليكون ذا مصداقية وتوازن».
واحتج وزير الخارجية الإسرائيلي القومي المتطرف، على السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس ودعت المجتمع الدولي إلى المصادقة على تقرير غولدستون. وقال «لا أتصور كيف يواصل الفلسطينيون مفاوضات مع إسرائيل على المستوى المحلي ويحاربونها على الساحة الدولية».