alarab logo
Alarab Daily Newspaper
يومية سياسية مستقلة
    7808 العدد -
الأربعاء 28 أكتوبر 2009 م - الموافق 9 ذو القعدة 1430 هـ
 
    العطية: الغاز «المسال» ستكون له الحصة الأكبر في الدخل القومي    logo arab     مهرجان لليوم الوطني بجامعة قطر   logo arab     %44 يحمِّلون أحزاباً وحركات سياسية مسؤولية العنف بالعراق   logo arab     منظمة العفو الدولية: إسرائيل تحرم الفلسطينيين من المياه   logo arab     اليمن: حجز سفينة على متنها 5 إيرانيين   logo arab     حزب الله يدين الاعتداءات الصهيونية على الأقصى   logo arab     السفير فيغارا بوينو: كوبا تراهن على سياسة قطر الناشطة في حل مشاكل منطقتنا   logo arab     باحثون عالميون في مؤتمر قطر لطب الوراثة   logo arab     إلغاء عقود التموين الغذائي في المدارس   logo arab     قناة الجزيرة تنظم دورة حول الآليات الدولية لحماية الصحفيين   logo arab     رقم أمني لكل حاج لمنع تزوير التصاريح   logo arab     «صلتك» تطلق برنامجاً صحفياً لـلناشئين   logo arab     رئيس بيلاروسيا يستعرض العلاقات مع رئيس الأركان   logo arab     الأمير يهنئ رئيس تركمانستان   logo arab     البحرين: السجن والغرامة لمن «يطبّع» مع إسرائيل   logo arab
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
عبدالله العمادي
لا أستمتع بعملي
جاسم صفر
هروب..
وداد الكواري
لمحات من حياتهم
عبدالله بن حمد العذبة
الفضائية القطرية.. وأخرى...
خالد المحمود
توبة «العلوم العاهرة»
عدنان بومطيع
التسويق السياسي للرؤية الاقتصادية
إبراهيم غرايبة
الإنترنت وتداعياتها التجارية والاقتصادية
مهنا الحبيل
الإخوان المسلمون.. العهد الجديد
ظافر محمد العجمي
الشحنة الناسفة قرب هرمز
ياسر الزعاترة
في تونس: انتخابات وفائزون بلا ديمقراطية!!
عبدالسلام المسدّي
الإصلاح والولادة القيصرية
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
مقاطع الفيديو  
صوت وصورة
Alarab Videos
إنطلاق صاروخ فضاء
ذكاء الشمبانزي
الأرشيف
صوت وصورة
آراء وقضايا  
تكبير الخط نصغيرالخط اطبع المقال ارسل المقال لصديق
في تونس: انتخابات وفائزون بلا ديمقراطية!!
ياسر الزعاترة

2009-10-28
لم يتوقع أحد على الإطلاق أن يتواضع النظام التونسي بعض الشيء، فيبادر إلى منح رئيسه في الولاية الخامسة (22 عاما في السلطة) أقل بقليل من %90 (حوالي %89) من أصوات الناخبين، ربما لأن رقما كهذا قد يثير بعض الشكوك حول إنجازاته التاريخية على مختلف الأصعدة، وبالطبع حتى لا يشك المواطن التونسي في حقيقة أنه يعيش زمن عمر بن عبدالعزيز، بل ربما زمن أفضل (هل كان بوسع الأخير الحصول على %90 من أصوات الناس لو رشح نفسه في انتخابات ديمقراطية؟!).
ولمّا كان السيد الرئيس يتوقع أن يشكك بعض «الموتورين» في نزاهة الانتخابات، فقد هددهم بالعقوبة حتى لا يتورطوا في أمر كهذا، والنتيجة أن انتخابات رائعة قد شهدتها تونس، ليس للرئاسة فقط، وإنما للبرلمان أيضا.
تتفرد الديمقراطية التونسية عما تبقى من الديمقراطيات العربية في عزوفها عن وجود المعارضة الحقيقية، رغم أن هذه الأخيرة في التجارب العربية الأخرى لا تفعل شيئا في واقع الحال، بل هي مجرد ديكور لا أكثر، إذ تكتفي ببعض الانتقادات، بينما تفعل السلطة ما تشاء، وهي في العموم تحصل على «كوتا» يجري تحديدها في الأروقة الرسمية، بل يجري في كثير من الأحيان تحديد أسماء رموزها الذين سيفوزون أيضا.
وحدها تونس التي تبادر إلى ترتيب شأن المعارضة برمته، وليس النسبة التي تحصل عليها فقط، فهنا ليس ثمة معارضة بالمعنى الحقيقي للكلمة، ولكن أحزابٌ وتجمعات يجري ترتيب وجودها لأغراض الزينة لا أكثر، سواء في البرلمان أم في انتخابات الرئاسة، وقد اعتمدت لها نسبة محددة (%25)، مع أن حضورها في الشارع لا يؤهلها لهذا الرقم بسبب إدراك الجماهير لحقيقة دورها.
ولمّا كان كل شيء قد تحدد سلفا، بما في ذلك أسماء الفائزين، فإن هؤلاء سيظلون ممتنين لمن منحهم مقعدا في البرلمان، والنتيجة هي أن صوت السلطة هو الذي يتحرك في الأطر السياسية الرسمية مقابل غياب كامل للصوت المعارض.
في الشارع والمجتمع تحضر أصوات المعارضة، لكن على نحو محدود، فقد تعب رموزها من مسلسل القمع الذي يتراوح بين الاعتقال المتكرر، وبين الاستهداف على طريقة المافيا، أي التضييق المتواصل بشتى الوسائل الممكنة، بينما تسيطر النخبة الحاكمة على السلطة والثروة، وهناك يتداول الناس أخبار الفئة الحاكمة ونشاطاتها المالية والاستثمارية، لا سيما أقرباء السيد الرئيس وأصهاره، بينما يجاهد الناس البسطاء من أجل تحقيق بعض العيش الكريم في مواجهة موجة الغلاء التي تعيشها البلاد.
ثمة نشاط اقتصادي في البلاد، لكنه لا يصيب سوى نسبة محدودة من الناس، سواء (نخبة الحكم الأساسية)، أم بعض الشطار الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف، ويمكنهم الاستفادة من أجواء الانفتاح الاقتصادي.
من جانب آخر، ثمة عسكرة شاملة للمجتمع لا تسمح بالحد الأدنى من حرية التعبير، بما في ذلك فضاء الإنترنت الذي يخضع لمراقبة استثنائية لا تتوفر في أي بلد عربي، والأسوأ هو التعرض لموجة التدين التي تسود المجتمع بالكثير من التضييق، لا سيما الحجاب الذي يوصف بأنه «زي طائفي»، إلى جانب اللحى بالطبع.
في هذا السياق يبرز الموقف الغربي المنافق، والذي يسكت على مختلف أشكال انتهاكات حقوق الإنسان في تونس ما دام النظام ينفذ ما عليه من مهمات الحرب على الظاهرة الإسلامية بكل تجلياتها، إلى جانب الانسجام مع الأجندة الغربية، فضلا عن الإسرائيلية، وهو ما يؤكد حقيقة الموقف الأميركي والغربي من قضية الديمقراطية والإصلاح بعيدا عن الشعارات المعروفة.
لا يعني ذلك أن المجتمع التونسي قد استكان بالكامل، فهناك على الأرض بعض الحراك العام الذي يقوم به بعض الإسلاميين وسواهم من القوى، ومن ضمنها اليسارية، ويدفعون ثمنه من حياتهم ومعاشهم، كما هو حال رئيس حركة النهضة الصادق شورو الذي لم يكد يخرج من السجن بعد 16 عاما من الاعتقال، حتى تم اعتقاله من جديد، لكن وصول هذا الحراك إلى مبتغاه سيحتاج المزيد من النضال والتضحيات من جهة، كما سيحتاج ظروفا دولية أفضل من تلك المتوفرة هذه الأيام، والتي تمنح الأوضاع القائمة الكثير من الدعم في مواجهة الجماهير.

 
............................................................................................................................
 
التعليقات
 
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
تحقيقات
شؤون محلية
شؤون دولية
حوارات العرب
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
الصفحة الأخيرة
نفحات رمضان
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
اللوحات الإعلانية بالسوبر ماركت.. صفقات رابحة بريالات قليلة
الفضائية القطرية.. وأخرى...
الأمير وخادم الحرمين يبحثان تطوير العلاقات
الفضائية القطرية.. وأخرى...
توبة «العلوم العاهرة»
لمحات من حياتهم
خيمة ثقافية قطرية ونشاطات متنوعة في مهرجان تدمر الثالث
«الدوحة» تغوص في صناعة المرض دون كمامات
مهرجان الفن الإيراني
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©