موضحاً حقيقة لقاءاته بحاخامات يهود ومجدداً أمنيته بالشهادة في أرض الإسراء
القرضاوي: ما تقوم به السلطة الفلسطينية «تدليس وإفلاس»
2010-02-06
الدوحة - محمد صبره
وصف العلامة د. يوسف القرضاوي ما تقوم به السلطة الفلسطينية ضده بأنه «تدليس وإفلاس».
وأكد أنه يعتبر قضية فلسطين قضيته الأولى، ولا يزايد على أحد ولا يمن على الفلسطينيين بما قدمه ويقدمه، معتبرا أن ما يقوم به واجب عليه.
وجدد الشيخ القرضاوي التأكيد على أنه يتمنى من الله صادقا أن يختم حياته شهيدا في أرض فلسطين، أو من أجلها في قطر أو في أي بلد آخر. ودعا الله أن يستجيب لدعوته.
وانتقد رجال السلطة الفلسطينية الذين «يزورون الأقاويل» ضده، «ويزيدون الكلام ويبتدعون أشياء لا حقيقة لها». وذكر أنه يوكل أمرهم إلى الله تعالى ليجزيهم بما عملوا ضده.
جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلته أمس بجامع عمر بن الخطاب.
وعلق الشيخ القرضاوي في الخطبة على ما فعلته السلطة الفلسطينية معه، حيث وزعت صورا له مع حاخامات يهود وألصقتها على جدران البنايات في الضفة الغربية الفلسطينية وقالت إن القرضاوي الذي أفتى برجم محمود عباس يفتح ذراعيه وصدره للحاخامات اليهود.
وذكر أنه يتحدث في تلك القضية على مضض نزولا على ضغط بعض إخوانه عليه. ووصف عمل السلطة الفلسطينية بأنه يدل على «التدليس والإفلاس». وذكر أن الحاخامات الذين التقاهم كانوا من اليهود غير الصهاينة المعارضين لقيام إسرائيل، وأن فلسفتهم تقوم على أن إسرائيل كتب الله عليها الشتات حتى يأتي من ينقذها، وأن قيام دولة إسرائيل لعنة على بني إسرائيل وعلى الأمة اليهودية، وسيتسبب في دمار اليهود.
وأشار إلى أن هؤلاء اليهود غير الصهاينة وقفوا إلى جواره في إحدى زياراته للعاصمة البريطانية عام 2004 عندما أسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وساندوه في مواجهة اللوبي الصهيوني الذي أراد طرده من بريطانيا، وودعوه في مطار لندن.
وأضاف بأن الحاخامات اليهود غير الصهاينة زاروه في الدوحة واستقبلهم في منزله، ولا يجد في ذلك حرجا.
وأكد أنه يعارض أي لقاء أو حوار مع حاخامات اليهود الصهاينة المؤيدين لإسرائيل، مشيرا إلى أنه عارض استقبال شيخ الأزهر د.محمد سيد طنطاوي للحاخام الأكبر لإسرائيل.
ولفت إلى أن الحاخامات اليهود المؤيدين لإسرائيل أفتوا باغتياله، واعتبروا علماء الإسلام أكبر قوة مضادة لإسرائيل في العالم، وأن أخطر علماء المسلمين على إسرائيل هو يوسف القرضاوي.
وقال إن ما تفعله السلطة الفلسطينية ضده دليل على أنها لا تجد شيئا تقوله.
وعدد الشيخ القرضاوي مواقفه وجهوده في مناصرة القضية الفلسطينية منذ مطلع شبابه. وأشار إلى أنه مشغول بقضية فلسطين طوال أكثر من سبعين سنة من عمره الذي بلغ الرابعة والثمانين. وقال: «منذ كنت طالبا في السنة الأولى بالمعهد الديني بالأزهر وأنا أخطب من أجل قضية فلسطين وأقول شعرا فيه، وأخوض المظاهرات من أجلها، وأدخل السجن دفاعا عنها».
وأضاف قائلا: «ما زلت ممنوعا من دخول أميركا وبعض دول أوروبا من أجل قضية فلسطين منذ عام 1999 قبل قيام
أحداث سبتمبر بسبب الدفاع عن قضية فلسطين».
وأوضح أن كل مسلم عليه جزء من واجب تحرير فلسطين، بعد أن عجز الفلسطينيون وحدهم عن مقاومة الصهيونية العالمية ومن يساندها ويقف وراءها. وذكر أن المسؤولية مضاعفة على العلماء بتحريض الأمة على تحرير فلسطين، كما أمر الله عز وجل الرسول بأن يحرض المؤمنين على القتال في قوله تعالى: «يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال».. وفي قوله سبحانه: «وقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين».
مرحبا بضيوف القرضاوي
ورحب بأبنائه وإخوانه الذين يشاركون في ملتقى تلاميذ القرضاوي، وشكر لهم تحمل الجهد وتكبد مشقة السفر لحضور الملتقى. وتمنى أن يجعل الله لهم أجر من قال فيهم: «ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون». وبشرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع»، مبينا أن طلب العلم وتعليمه للأمة يعتبر جهادا في سبيل الله، مستشهدا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة».
ورحب بطالبي العلم وذكر أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وأشار إلى أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يقول لمن جاء يطلب العلم: «مرحبا بكم ينابيع الحكمة ومصابيح الظلمة خلقان الثياب جدد القلوب رياحين كل قبيلة».