الشهواني: خامنئي أصدر أمراً باغتيالي.. والمالكي لن يتخلى عن السلطة.. وصدام لم يكن خائناً
2010-03-05
الدوحة - إياد الدليمي
في أول ظهور إعلامي له منذ استقالته قبل نحو شهرين، قال مدير المخابرات العراقية اللواء محمد الشهواني، إن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي أصدر أمرا بإقصائه واغتياله.
وقال الشهواني في حوار تلفزيوني مع قناة الشرقية العراقية بث ليلة أمس الأول، إنه وفي العام 2008 أصدر خامنئي أمرا بإقصائه واغتياله، مشيراً إلى أن أحد مصادرنا كان حاضرا اللقاء بين المرشد وشخصية حكومية عراقية ونقل عن الخامنئي قوله: إنه حاول إقصاء الشهواني سياسيا ولم يتمكن, وحاول تصفيتنا داخل العراق فوجد أن الأمر صعب فأمر باغتيالنا خارج العراق.
واعتبر الشهواني أن عملاء إيران موجودون في كل مكان بالعراق "في البرلمان والحكومة والمراقد الدينية وفي الشارع وهم كثر" مبينا أن جهاز المخابرات الذي كان يرأسه أبلغ السلطات الحكومية في العراق بأن هناك مخططا لتفجيرات ضخمة تستهدف عدة وزارات من بينها الخارجية، وهي التفجيرات التي وقعت في أغسطس من العام الماضي، وأضاف: "لم تتخذ الحكومة أي إجراء, علما بأن معلوماتنا كانت موثقة إلا أن الحكومة لم تتخذ أي إجراء" متهما المنظومة الحكومية بالتراخي في منع وقوع تلك الهجمات.
وعن الجهة التي قامت بها قال الشهواني: "إنهم عملاء إيران، أشخاص لديهم ارتباط بفيلق القدس الإيراني، السيارة المفخخة حتى تصل لوزارة الخارجية تمر على الأقل بعشر نقاط تفتيش، فكيف يمكن أن تكون وصلت هكذا وانفجرت في وزارات محصنة".
وعن حزب النشور الذي يترأسه الشهواني في الانتخابات المقبلة قال: "أرغب في أن أنتخب لمنصب رئاسة الحكومة، أريد أن أعمل على تنظيم المنظومة الأمنية في العراق، وسأبدأ أولا بغلق الحدود مؤقتا مع إيران، ومن ثم تطهير الأجهزة الأمنية من عملاء إيران".
وعن موقفه من اجتثاث البعثيين، قال الشهواني: "البعثيون عراقيون, وهم اليوم يعانون من الاضطهاد، وأنا ضد التهميش أو الإقصاء، ضد إقصاء هذه الأعداد من العراقيين لا لشيء سوى أنهم كانوا بعثيين".
وفيما إذا كان سيعامل الميليشيات داخل الأجهزة الأمنية بالطريقة ذاتها التي عومل بها البعثيون، قال الشهواني: إن الميليشيات تختلف عن البعثيين "الميليشيات يجب أن يكون لها حلول أخرى، وليس في إذابتهم داخل المنظومة الأمنية، أما البعثيون فيجب أن يتم التعامل معهم كمواطنين وإلا لن يكون هناك أمن وأنت تهمش هذه الفئة الكبيرة من العراقيين".
وفيما إذا كان رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي سيتخلى عن منصبه عقب الانتخابات لكتلة أخرى قد تنجح في الانتخابات قال الشهواني: "لا أعتقد أن المالكي سيسلم السلطة بشكل ديمقراطي" واصفا حكومته بأنها "فاسدة والوزراء فاسدون، كل وزير لديه ميزانية خاصة، في الحكومة السابقة ذهبت وزارة الدفاع وتعاقدت لشراء طائرات بولندية منتهية الصلاحية، أنفقت عليها ملايين الدولارات".
وتوقع الشهواني أن يكون اختيار رئيس الحكومة المقبلة "صعبا، وقد تنقلب الأمور إلى حرب بين الأحزاب لأن أغلب أحزاب السلطة والأخرى المشاركة في العملية السياسية لديها ميليشيات خاصة بها".
وعن موقفه من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي أعدم ثلاثة من أبنائه قال الشهواني: "صدام حسين كان حاكما مستبدا، ولكنه وإن كان أعدم ثلاثة من أبنائي فإنني أقول الحقيقة، وهي أنه لم يكن خائنا، صدام لم يبع العراق، كان لديه مشكلة في حكم العراق، وهذا كنا نلمسه منذ الثمانينيات، وكنا نتوقع أنه سيقود العراق إلى هاوية، مشكلة صدام أنه لم يكن لديه مستشارون محترفون".
وانتقد الشهواني بشدة الأحزاب الدينية في العراق واصفا إياها بأنها "لا تملك فكرا أو أيدلوجية محددة" داعيا إلى الفصل بين الدين والدولة في التعامل مع الأمور، مؤكداً أنه لا يمكن أن تقوم للعراق قائمة, طالما بقي المراجع يتحكمون بأمور البلاد، راسمين مستقبلا "أسود" للعراق إذا لم تأت حكومة ليبرالية جديدة لتقود العراق بعيدا عن تأثير رجال الدين.
وأعرب الشهواني عن أمله في الجيش العراقي السابق الذي أقصي ظلما وعدوانا، واصفا إياه بأنه "جيش وطني ولم يكن جيش النظام أو حزب البعث".