قائمة علاوي تتحدث عن «تزوير مفضوح» في الانتخابات العراقية
2010-03-13
AFP
تتزامن الاتهامات بارتكاب مخالفات و "تزوير مفضوح" في نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، مع استمرار عمليات فرز الاصوات في الانتخابات أمس، في ظل تنافس محموم بين قائمتي رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
وقالت مرشحة عن قائمة "العراقية" بزعامة علاوي إن هناك عمليات تزوير مفضوح في الانتخابات التي بدأت نتائجها الجزئية بالظهور تباعا منذ مساء أمس الأول. وأضافت انتصار علاوي أن هناك تزويرا واضحا ومفضوحا لأن المركز الانتخابي في الإسكان "غرب بغداد" توجد فيه صناديق اقتراع مؤيدة للعراقية من منطقة المحمودية عليها شريط أحمر، لافتة إلى أن المفوضية أمرت بعدم نقل الصناديق، لأن هناك تحقيقا حولها.
وأشارت انتصار إلى أشخاص يتلاعبون ويغيرون بالأرقام، ويضيفون الأصفار إلى الأرقام الخاصة بقائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدة وجود رزم انتخابية ملقاة بالقمامة، وهي صناديق اقتراع تابعة لمنطقة كركوك، كلها مؤيدة للعراقية.
وتابعت انتصارعلاوي أن النتائج الأخيرة للتصويت الخاص، أكدت تقدم العراقية بحصولها على تسعين مقعدا، فيما حصلت دولة القانون على 75 مقعدا، والائتلاف الوطني العراقي على خمسين مقعدا.
وزادت المتحدثة: "في البدء حاربوهم بالقنابل، لكن الناخبين توجهوا إلى مراكز الاقتراع ولم يجدوا أسماءهم في القوائم، والآن يغيرون النتائج".
من جهته قال إياد الكناني عضو المفوضية العليا للانتخابات إن "هذا يؤيد قيامنا باتخاذ التحوطات لدى تلقي أي شكوى".
وأضاف: "تبقى الأمور مجرد اتهامات حتى نتحقق من الأمر، وإذا ثبتت الشكوى فسيتم إلغاء الصندوق، وبعكسه يتم احتساب الأصوات".
ورأى الكناني ذلك أمرا معتادا بالنسبة للمفوضية بأن تقوم كيانات سياسية بتأويل وتضخيم ما يحدث بكونه مخالفات كبيرة، وهذا إما لقصور في فهم إجراءات المفوضية أو لفقدانهم الفرصة في الحصول على الأصوات التي كانوا يعقدون الأمل عليها.
وأظهرت النتائج الجزئية تقدم المالكي وعلاوي والتحالف الكردستاني كل في معقله في الجنوب والوسط والشمال على التوالي.
وأصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أرقاما تؤكد أن "ائتلاف دولة القانون" حلَّ أولا في محافظتي بابل والنجف الجنوبيتين، يليه "الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم الأحزاب الشيعية، ومن ثم كتلة علاوي.
كما أبرزت النتائج الجزئية تقدم كتلة علاوي في محافظتي ديالى وصلاح الدين، في حين حل التحالف الكردستاني أولا في أربيل.
إلى ذلك، قال النائب حسن السنيد المرشح عن "دولة القانون" إن "كلمة تزوير صعبة، لكننا نشير إلى أن بعض الكتل ارتكبت مخالفات أثناء الدعاية الانتخابية حيث إنها لم تكن دقيقة في الدعاية الانتخابية الخاصة بها".
وأضاف: "حتى الآن لم يتم اتهام أي مركز انتخابي بتزوير الأوراق أو إبدالها أو إرغام الناخب على التصويت لجهة معينة.. هذا كله عبارة عن ادعاءات إعلامية، ونتائج الانتخابات حقيقية تعكس رأي الشارع".
وكانت ندى الجبوري المرشحة عن جبهة الحوار الوطني المنضوية ضمن كتلة "العراقية" قالت إن النتائج المعلنة حتى الآن تثير الشكوك والريبة، فضلا عن حصول تلاعب، مضيفة: "ننتظر النتائج النهائية للانتخابات حتى نحدد موقفا".
وندد مرشحون من قائمة العراقية بـ"التلاعب" متهمين حيدر العبادي النائب عن حزب الدعوة ، وقالوا إنه كان متنقلا بين أجهزة الكمبيوتر في مركز العدّ والفرز.
وسبق لهمام حمودي النائب عن المجلس الإسلامي الأعلى أن أعلن أن "الائتلاف الوطني العراقي يعبر عن قلقه حول بعض المؤشرات التي تدل على وجود نية مبيتة لحرف نتائج الانتخابات عن واقعها وصولا إلى الالتفاف على إرادة الشعب"، مشددا على أن الائتلاف "سيرفض أية نتائج أولية تعلن قبل نشر كل نماذج العد والفرز في الموقع الإلكتروني للمفوضية".
من جهة أخرى، قال مسؤولون في المفوضية إن عدد الشكاوى حول الانتخابات بلغ حوالي الألف من قبل مرشحين وأحزاب.
وفي سياق متصل، اتهم نائب أوروبي بريطاني محافظ شخصيات بارزة في المفوضية العليا للانتخابات في العراق بالتلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية لحساب إيران.
وقال ستروان ستيفنسون رئيس لجنة البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق "بلغني أن مسؤولين رفيعي المستوى في اللجنة الانتخابية العراقية ضبطوا يتلاعبون بالانتخابات بإدخال بيانات خاطئة في كمبيوتر الانتخابات".
وقال ستيفنسون: "لقد ضبطوا بالجرم المشهود وهم يحاولون التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي" في "محاولات فاضحة لسلب أصوات الشعب العراقي".
وأضاف ستيفنسون متحدثا بصفته الشخصية: "هذا أمر فاضح، ويشير بوضوح إلى وجود حملة واسعة النطاق للتلاعب بنتائج الانتخابات، حملة تضمنت اغتيالات وتخويف وابتزاز وتزوير، وتشير جميع عناصرها إلى أنها جرت بتوجيه وتمويل وإدارة طهران".
وزاد: "يبدو أن جهودا هائلة تبذل حاليا لمحاولة إنكار فوز رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وقائمته العلمانية والوطنية".
وأضاف محذرا: "أؤكد للذين يسعون لسلب نتائج الانتخابات العراقية أنه سيتم فضحهم كسارقين ومنافقين، وأن الاتحاد الأوروبي لن يغفر لهم بسهولة"، منوها بأنه اتصل بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ببغداد، وحذره من أن كل ساعة تمر تزيد من إمكانات حصول تزوير.