حملة اعتقالات واسعة في عدد من المدن السنية بالعراق
2010-04-22
بغداد - عثمان المختار
شنت قوات حكومية تابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووحدات من الجيش والشرطة العراقية حملة اعتقالات ودهم واسعة في عدد من المدن العراقية ذات الغالبية السنية في الوقت الذي حذرت فيه منظمات حقوقية من استغلال ما اصطلح عليه معلومات كمبيوتر البغدادي كحجة لاعتقال شخصيات سياسية ودينية سنية معارضة لتولي المالكي فترة رئاسية ثانية.
وقال مصدر أمني في الشرطة العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب وصفها بالأمنية في العاصمة العراقية بغداد: إن قوات عسكرية حكومية تتبع لمكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي ووحدات من عمليات بغداد والفرق الخامسة والسادسة والسابعة من الجيش العراقي شنت اعتقالات واسعة خلال الـ24 ساعة الماضية أسفرت عن اعتقال أكثر من 134 عراقيا تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين عاما من مناطق سنية من دون مذكرات قضائية أو توجيه تهم محددة لهم، موضحا أن حملة الاعتقالات لا تزال مستمرة تحت غطاء عمليات استباقية لمحاربة الإرهاب ومعلومات استخباراتية سرية.
وأضاف المصدر أن من بين المعتقلين عدداً من الناشطين السنة والسياسيين المؤيدين لقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي؛ حيث تم اعتقالهم بطرق غير قانونية ولا يعلم مكان اعتقالهم أو الجهة التي اقتادوا إليها، كما أن القوات المنفذة لعلمية الاعتقال منعت الشرطة المحلية من التدخل في الموضوع.
من جهته، حذَّر مرصد حقوقي عراقي من استغلال ما وصفته الحكومة بمعلومات لا ثمن لها حصلت عليها في عملية الهجوم على زعيم تنظيم القاعدة أبو أيوب المصري وقائد دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي في منطقة الثرثار غرب تكريت.
وقال عبدالله ماضي رئيس مركز حقوق الإنسان في بغداد لـ "العرب" إن مخاوف جدية تتملك المركز من استغلال المالكي والحكومة لتلك المعلومات التي لم يكشف عن طبيعتها في تصفية معارضين سياسيين ورجال دين ونشطاء سنة.
وأوضح "ماضي" أن عمليات الاعتقال التي جرت في الساعات الماضية كانت تثير الشك والريبة، خاصة أنها استهدفت مدنا معينة وأحياء بغدادية ذات غالبية سنية ومناطق أخرى لم يحصل فيها المالكي على أي أصوات خلال الانتخابات البرلمانية، مطالبا في الوقت نفسه بالكشف عن مصير الصحافي المعارض لحكومة المالكي سعد الأوسي الذي اعتقل من قِبَل قوة تابعة لمكتب رئيس الوزراء من دون أن يعلم مصيره.
وأشار ماضي إلى أن كتبا رسمية وُجهت للقوات الأميركية تطالبها بضرورة أخذ دورها من أجل منع ما وصفه بالقمع السياسي تحت غطاء مكافحة الإرهاب.
وفي مدن أبو غريب والحصوة والفلوجة ذكرت مصادر أمنية لـ "العرب" أن حملة الاعتقالات طالت شخصيات بارزة في قوات الصحوة، فضلا عن مؤيدين لقائمة علاوي وقائمة السياسي نهرو عبدالكريم الكزنزان فيما تم تعطيل الدوام الرسمي في المدارس والدوائر بمدينة الرضوانية على خلفية اعتقالات مماثلة.