2010-11-05
الدوحة - العرب
صنفت الأمم المتحدة دولة قطر في المرتبة الثانية عربياً في دليل التنمية البشرية لهذا العام، فيما جاء ترتيبها على المستوى العالمي في المرتبة الـ38.
وقال تقرير التنمية البشرية لعام 2010 الذي أصدرته الأمم المتحدة أمس تحت عنوان "الثروة الحقيقية للأمم: مسارات إلى التنمية البشرية" إن الدول العربية احتكرت نصف المراكز العشرة الأولى في سرعة معدل التنمية البشرية على مستوى العالم خلال العقود الأربعة الماضية، لكن لا يمكن التهوين من أثر الحروب والصراعات على عملية التنمية في المنطقة.
وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً والـ32 على الصعيد العالمي، مما يجعلها في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا، فيما حلت البحرين في المرتبة الثالثة عربياً والـ39 عالمياً.
وضمت فئة التنمية البشرية المرتفعة الكويت في المركز 47 وليبيا (53) والسعودية (55) وتونس (81) والأردن (82) والجزائر (84). وفي فئة التنمية البشرية المتوسطة جاءت مصر في المركز 101 ثم سوريا (111) والمغرب (114). وضمت فئة التنمية البشرية المنخفضة اليمن (133) وموريتانيا (136) والسودان (154).
وأشار التقرير إلى أن ترتيب الدليل لهذا العام لم يشمل العراق ولبنان وعمان والصومال والأراضي الفلسطينية المحتلة، نظرا للنقص في البيانات.
وبقياس معدل التحسن الذي حققته الدول بالمقارنة مع ما كانت عليه عام 1970، حلت سلطنة عمان في المركز الأول على مستوى العالم بين 135 دولة، وجاءت السعودية في المرتبة الخامسة وتونس السابعة والجزائر التاسعة والمغرب العاشرة.
وأوضح التقرير أن مصدر هذا التقدم ليس إيرادات النفط والغاز، كما قد يفترض، وإنما هو نتيجة للإنجازات الكبيرة التي حققتها هذه البلدان في الصحة والتعليم أي في البعدين غير المرتبطين بالدخل من دليل التنمية البشرية.
من جهة أخرى صنفت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي قطر في المرتبة الرابعة عربياً في مؤشر "تنافسية بيئة الاستثمار العالمية". وأفلحت قطر في احتلال المرتبة الأولى إقليميا والـ17 دوليا وفق تقرير التنافسية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، فيما حافظت على المرتبة الأولى عربيا والـ19 عالميا في مجال الشفافية الدولية ومكافحة الفساد، وفق ما أعلنت عنه منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية في تقريرها السنوي قبل أيام.
وجاءت البحرين في المرتبة (28)، تلتها الإمارات (40)، وقطر (50)، في حين حافظت سنغافورة وهونغ كونغ ونيوزيلندا وبريطانيا وأميركا على مواقعها في المراتب الخمس الأولى.
وقامت حكومات 117 بلداً في العام الماضي بتطبيق 216 إصلاحاً إجرائياً بهدف زيادة سهولة إجراءات تأسيس الشركات وتشغيلها، وتدعيم الشفافية، وتعزيز حقوق الملكية، وتحسين كفاءة البت في النزاعات التجارية وإجراءات شهر الإفلاس.
هذا ما كشفه تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال 2011: من أجل مساندة أصحاب الأعمال"، وهو الثامن في سلسلة من التقارير السنوية الصادرة عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي، والذي يرتب 183 بلداً على أساس الجوانب الأساسية للإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال بالنسبة للشركات المحلية.
ويشير التقرير إلى أن البلدان مرتفعة الدخل الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ما زالت تتصدر بلدان العالم من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، في حين تُعتبر منطقتا إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا الأكثر صعوبة. لكنه ينوه في الوقت نفسه بتزايد وتيرة الإصلاحات في البلدان النامية. ففي العام الماضي، طبق %66 منها إصلاحات في إجراءاتها الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال، وذلك مقابل %34 قبل ستة أعوام.
الجدير بالذكر أن حوالي %85 من بلدان العالم قامت في السنوات الخمس الأخيرة بتطبيق 1511 إصلاحاً في إجراءاتها وتشريعاتها المنظمة لأنشطة الأعمال أدت إلى تسهيل عمل أصحاب المشاريع المحليين. ويعرض تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2011 مقياساً جديداً يظهر حجم التغير الذي طرأ على الإجراءات المنظمة لأنشطة الأعمال في 174 بلداً منذ عام 2005.
ووفقاً للمقياس الجديد هذا، فإن الصين والهند تأتيان هذا العام ضمن البلدان الأربعين المتصدرة في العالم من حيث تحسن بيئة ممارسة أنشطة الأعمال فيها. وجاء هذا التحسن نتيجة تطبيق عدد من الإصلاحات ومن البلدان الثلاثين المتصدرة، يأتي الثلث من إفريقيا جنوب الصحراء.
وللعام الخامس على التوالي، تصدرت سنغافورة ترتيب البلدان على أساس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال هذا العام، وجاءت بعدها في الترتيب هونغ كونغ (الصين) ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. ومن بين أفضل 25 بلداً على مستوى العالم، قام 18 بلداً بإصلاحات أدت إلى زيادة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في السنة الماضية.
وقامت كازاخستان بتطبيق أكبر عدد من إصلاحات الإجراءات الحكومية المطبقة على منشآت الأعمال المحليين في العام الماضي، وتضم قائمة البلدان العشرة الأكثر تطبيقاً للإصلاحات هذا العام أيضاً ثلاثة بلدان من منطقة إفريقيا جنوب الصحراء -رواندا (وهي مواظبة على تطبيق الإصلاحات) والرأس الأخضر وزامبيا- بالإضافة إلى بيرو وفييتنام وطاجيكستان وهنغاريا وغرينادا وبروني دار السلام.