|
2011-02-07
القاهرة - العرب
أقام المتظاهرون المسيحيون صلاة جنازة على أرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة المظاهرات, وشاركت الطوائف القبطية الثلاث في ثلاث صلوات مجتمعة، وشارك في الصلاة المئات من الشباب بجانب قيادات قبطية بارزة مثل مايكل منير رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة، والدكتور عماد جاد الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، وجورج إسحاق القيادي بحركة كفاية وبعض أعضاء المجالس الملية.
وألق مايكل منير كلمة عقب الصلاة قال فيها إن النظام المصري هو من اضطهد المصريين جميعا مسلمين وأقباطا, بدليل أن الكنائس منذ أكثر من 12 يوما في ظل غياب الشرطة لم تتعرض لأية حادثة, بل كان يقوم الشباب المسلم بحمايتها في الماضي رغم وجود الأمن, إلا أن الكنائس والأقباط تعرضوا لمذابح آخرها حادث كنيسة القديسين في بداية العام الحالي.
وقال المهندس الشاب مينا ناجي الذي أصيب بـ63 شظية يوم الثلاثاء 25 يناير أثناء الصلاة «قولوا الحق والحق يحرركم». إذا كان الطغيان يملك العدة والأسلحة، والتخويف والقنابل الدخانية، والطلقات المطاطية والرصاصية، والقدرة على التخوين وتلويث السمعة، فمعنا الحق، ومعنا أجسادنا الحية التي تنبض بمحبة حقيقية للحياة والحرية والعيش بكرامة وعدل، مشيراً إلى أنهم كما قاموا بكل ذلك سوف يصمد الشباب في شجاعة في البرد والمطر والجوع والمستقبل المجهول الذي يخبئه الهجوم من كل الجوانب وعلى شتى الأنواع.
وأضاف: جئت لأن المعاناة والفقر اللذين نعيشهما ليسا مرحلة انتقالية, بل نتيجة حتمية لمُجمل ظروف البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتولد منها هذا الفقر، وغياب الديمقراطية وسيادة المصالح الشخصية على العامة. وهذا الواقع يُحتم تحولاً سياسياً اجتماعياً اقتصادياً، تحولاً عميقاً لجميع هذه البنية والظروف التي تولد الفقر والظلم والقهر. قائلا: «جئت التزاما من إيماني بالنضال, من أجل احترام حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية، والتخلص من التعصب والتحزُّب, ونشر التعليم, وبناء نظام ذي شفافية ومصداقية، وتداول حقيقي للسلطة, وممارسة صحيحة للأحزاب».
وأصدر المثقفون المسلمون والأقباط بيانا مشتركا, أكدوا فيه أن ثورة الشباب المصري بثت روحا جديدة في نفوس المصريين, وتجلى فيها نموذج رائع للوحدة الوطنية حافظ على مصر عندما تفكك جهاز وزارة الداخلية وتلاشى رجال الشرطة، وأقر الحماية والأمان عندما أراد من بيدهم السلطة ترويع المصلين.
وأشاروا إلى أن ذلك نبع من نفوس المصريين ولم يأت من قيادات دينية, وأكدوا على أن دور العبادة ليست في حاجة لحراسة مسلحة, فهي دور عبادة مصرية غالية على قلوب كل المصريين، وأن مصر كانت على شفا التفكك الداخلي والاقتتال الأهلي, وأوصلنا رجال الدين بحديثهم في الشؤون العامة إلى لحظة متفجرة أوقفتها ثورة شباب مصر.
واتهموا السلطة باستغلال رموز دينية لإجهاض ثورة الشباب, بإصدار بيانات تأييد للسلطة في أوقات حرجة, وهناك من تطوع لإدانة ثورة الشباب طمعا في ذهب السلطان، وناشد الموقعون على البيان رجالَ الدين أن يبقوا داخل دور العبادة، وطالبوا وسائل الإعلام المصرية العامة والخاصة بالتوقف عن استضافة رجال الدين للحديث في قضايا الشأن العام. |