القائد العسكري لقوات الصحوة في الفلوجة لـ «العرب»:
سنعامل جيش المهدي معاملة القاعدة
2008-02-20
الفلوجة - عثمان المختار
قال الشيخ سعد عباس اللهيبي القائد العسكري لقوات الصحوة في مدينة الفلوجة غرب بغداد إن قيادة الصحوة اتفقت على مقاتلة مليشيا جيش المهدي في حال معاودتهم لعمليات التطهير الطائفي ضد العراقيين السنة في بغداد وبقية مدن العراق الوسطى والجنوبية، مؤكدا أنه تقرر معاملة جيش المهدي معاملة تنظيم القاعدة إذا حدث ذلك.
وقال اللهيبي في حديث خاص لـ «العرب» إن قيادة الصحوة ترى نفسها صاحبة الفضل في إعادة الأمن والاستقرار إلى أكثر من %33 من مساحة العراق وتخليصها من إجرام القاعدة وتوسعهم في قتل المدنيين، لذا سنقف موقفا أشد تجاه جيش المهدي في حالة معاودة نشاطه العسكري وقيامه بقتل عراقيين سنة في بغداد أو ديالى أو الحلة وكذلك البصرة ومدن جنوب العراق، واصفا تهديده بـ «الجدّي». وتابع: «تمكنا من هزيمة القاعدة، لذا لن يكون جيش المهدي أصعب منها على الإطلاق، ونتمنى أن يكون للعقلاء في قيادة جيش المهدي كلمة حق للجم أفراد جيش المهدي الذين يستعدون في بغداد لساعة الصفر لمعاودة نشاطهم».
وطالب القائد العسكري لقوات الصحوة في الفلوجة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأخذ الموضوع على محمل الجد والتدخل لإقناع قادة مليشيا المهدي بتمديد تجميد المليشيا عاما واحدا على الأقل.
وفي معرض رده على سؤال حول محاولة مفاتحة قادة جيش المهدي بالموضوع والتحاور قال اللهيبي: «أرسلنا لهم وفدا وطلبنا منهم وضع المصلحة العراقية فوق الجميع، كما أخبرناهم أن الصحوة قاتلت أبناء جلدتها من العراقيين السنة المنضمين للقاعدة، ولا مانع لديها من مقاتلة غيرهم إن هم أضروا بالنظام».
وعن قرار حكومة المالكي بضم %20 من رجال الصحوة المقاتلين إلى أجهزة الجيش والشرطة واستيعابهم داخل الجهاز الأمني العراقي النظامي قال اللهيبي: «طالبنا %40 ولا زلنا مصرين وهم يرفضون، لكننا مؤمنين بأن القرار بيد الولايات المتحدة وليس بيد المالكي أو حكومته، لذا انحصرت مفاوضاتنا مع الجانب الأميركي فقط».
وعما إذا كان الجيش الأميركي قد أوقف دعمه للصحوات قال: «الدعم الأميركي لنا مستمر بلا توقف، كونه يعلم جيدا أن الصحوة هي من أرسى الأمن وحسن الأمن في العراق، لا خطة فرض القانون الحكومية التي زجت بجيش من الكتل الإسمنتية في بغداد وزادت ساعات حظر التجوال وضيقت حركة المواطن حتى داخل منزله».
ووصف اتهامات البعض لهم بالعمالة للاحتلال الأميركي بأنها فاسدة وقال: «البعض يقول إننا عملاء وإننا نقاتل المجاهدين، ونحن نقول نحن نقاتل القاعدة فقط، وأتحدى أي واحد يثبت أننا قاتلنا أيا من الفصائل العراقية الوطنية التي تقاتل الجيش الأميركي فقط، لكنا نؤمن أن القاعدة ليست مقاومة وليست مجاهدة، وأن القاعدة دخلت العراق لأهداف سياسية وليس لتحرير البلاد».