alarab logo
Alarab Daily Newspaper
????E ??C??E ??E??E
    7468 C??II -
السبت 22 نوفمبر 2008 م ـ الموافق 24 ذو القعدة 1429 هـ
 
    افتتاح معرض «برايفت درايف» للسيارات الفارهة الأول في قطر   logo arab     الفساد في إقليم كردستان العراق يكتسح مؤسسات الحكومة   logo arab     مقتل 10 وإصابة 40 في تفجير انتحاري بشمال باكستان   logo arab     أولمرت يلتقي بوش للمرة الأخيرة قبل انتقال ملف السلام لخلفيهما   logo arab     رايس تثير قضية المعارض الليبي «الجهمي» مع سيف الإسلام   logo arab     لبنان: اشتباكات في طرابلس تجدد الخوف من مواجهات أعنف   logo arab     إسلاميون صوماليون يسعون لتحرير الناقلة السعودية    logo arab     العراق يشدّد إجراءات الأمن على حدوده مع إيران   logo arab     المقاومة في الموصل تبقي المدينة عصية على الترويض   logo arab     تظاهرات حاشدة وسط بغداد رفضاً للاتفاق الأمني مع واشنطن   logo arab     إسرائيل تعرقل النشاط الإنساني الخاص بالمنظمات الدولية في غزة   logo arab     تراجع نفوذ واشنطن وتداعي تنظيم «القاعدة»   logo arab     إسرئيل تريد نزع الجنسية عن عزمي بشارة   logo arab     المبعوث الأميركي للسودان يتوجه إلى الدوحة   logo arab     مؤسسة قطر «فريدة» والخدمات الطبية «جيدة جداً»   logo arab     فحوصات للسكر والضغط والوزن بـ «فلاجيو»   logo arab     سفراء عرب: المتحف الإسلامي مساحة للحوار بين الحضارات   logo arab     قطر تطلق اليوم منارة الثقافة والفنون   logo arab
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
مطيع الله تائب
باكستان وأميركا
امحمد المالكي
هل تجاوز الاشتراكيون المغاربة أزمتهم؟
عبدالله العمادي
الانطباع الأول
برهوم جرايسي
إسرائيل بين يمين ويمين
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
مقاطع الفيديو     
??E ????E
Alarab Videos
لا يوجد فيديو للعرض
الأرشيف
??E ????E
 
E?E?? C?I? ??U??C?I? اطبع ارسل امقال
«حكمة الإشراق».. أو منطق السُّهروردي

2008-11-22
الطيب بوعزة  
بينما أنا بين النائم واليقظان «رأيت في نور شعشعاني بمثل إنساني» فإذا هو المعلم الأول أرسطوطاليس صاحب «أثولوجيا» فسألته عن الفارابي وابن سينا: هل هم حقا فلاسفة بلغوا مرتبة التفلسف، فأجاب: «لا.. ولا إلى جزء من ألف جزء من رتبته»، ثم -يضيف السُّهروردي ساردا حلمه- «كنت أعد جماعة أعرفهم فما التَفَتَ إليهم، ورجعت إلى أبي يزيد البسطامي وأبي محمد سهل بن عبد الله التستري وأمثالهما، فكأنه استبشر وقال: أولئك هم الفلاسفة والحكماء حقا».

ترى ما دلالة هذا الحلم الذي يحكيه شهاب الدين السُّهروردي؟
أولا: ثمة خطأ توثيقي فادح وقع فيه الحالم عندما ظن أن «أثولوجيا» كتاب لأرسطو، بينما هو في الحقيقة مجرد جزء من تاسوعات أفلوطين، لكن للسهروردي عذره في ذلك، فهو ليس مبتدأ الخطأ، بل إنه مجرد تابع فقط لخطأ كبير وقع فيه فلاسفة الإسلام الأوائل، وخاصة الفارابي الذي أسس فلسفة الجمع بين الحكيمين (أفلاطون وأرسطو) على أساس نحل كتاب «أثولوجيا» إلى هذا الأخير.
لكن بصرف النظر عن هذا الخطأ، فإن في حلمه دلالة على قيمة فلسفة الإشراق واستهجان العقلنة المنطقية القياسية، إذ حرص في وسمه لأرسطو على أن يصفه بصاحب أثولوجيا، ذاك الكتاب الأفلوطيني المثقل بالإيحاءات الإشراقية، ولم يسمه بصاحب «أنالوطيقا» أو غيرها من كتبه الحقيقية التي هي كتب عقلنة وقياس، وهو اختيار يعبر عن ميله إلى النهج الإشراقي التصوفي لا إلى النهج القياسي، ويبدو هذا الميل جليا في المحاورة الحُلْمِيَّةِ، حيث نفى أرسطو صفة التفلسف عن الفارابي وابن سينا وأثبتها للبسطامي والتستري.
ولو أننا ألزمنا الحالم وألزمنا بطل حلمه بلوازم قوله لكان على السهروردي أن يسأل أرسطو عن أرسطو نفسه! ولكان هذا الأخير ملزما بأن ينفى عن نفسه بنفسه مرتبة التفلسف، وتلك قمة لا معقولية الحلم ومعقوليته في آن واحد، فمادام المعلم الأول ينفي عن الفارابي صفة الفيلسوف ويثبتها للتستري فهو من باب أولى ينفيها عن نفسه، إذ إنه زعيم المشائيين ورائد الثقة في البرهان العقلي القياسي، الذي يسفهه السهرورودي أيما تسفيه!
والحق أنه نادر جدا أن نجد متصوفا موغلا في الإشراق يعتني بالدراسات المنطقية عناية السهروردي بها، غير أنه لم يشتهر في الفكر العربي إلا بآرائه الصوفية الموغلة في «وحدة الوجود»، غير أننا هنا لا تعنينا هذه الآراء ولن نتناولها بالتحليل والعرض، إنما ثمة جانب آخر في الشخصية الفكرية لهذا الرجل قلما تم التركيز عليها، وهو جانبها المنطقي الفلسفي، إذ يعد السهروردي من أوائل من نقدوا منطق أرسطو نقدا معرفيا جاوز التقليد المشائي، رائيا في النسق الأرسطي ثقوبا وعيوبا عديدة.
ولقيمة آرائه المنهجية، نلاحظ أن ابن تيمية -رغم اختلافه الشديد في التصور المذهبي مع السهروردي- استحضر آراء هذا الأخير في المنطق، واعتمد عليها في كتابه المتميز «الرد على المنطقيين».

فكيف كََوَّن السهروردي ثقافته المنطقية والفلسفية هذه؟
للأسف إن الأقوال في شأن سيرته غير موثقة، لذا يصعب فيها ترجيح هذا الخبر على ذاك، لكن يمكن أن ننقل هنا عن تلميذه الشهرزوري قوله في كتابه «تاريخ الحكماء» إن السهروردي درس في عهد الطلب «البصائر النصيرية في المنطق» لعمر بن سهلان الساوي، ورغم أن الشهرزوري لا يجزم بذلك جزما تاما، فإنه يستدرك قائلا إن النظر في كتب شيخه «تدل على أنه فكر في البصائر كثيرا»، وسواء درسها في عهد الطلب أو فكر فيها كثيرا في عهد التأليف والكتابة، فمعلوم أن «كتاب البصائر» هو ملخص لمنطق الشفاء لابن سينا، وهو متن نسقي متكامل يجمع البنية المنطقية الأرسطية ويزيد عليها.
لكن السهروردي لم يكتب فقط في علم المنطق كتابه النقدي «حكمة الإشراق»، بل كتب أيضا رسائل في تحليل وشرح المنظومة المنطقية، ولذا نراه حريصا على ترتيب اطلاع قارئه على كتبه، حيث ينبه إلى أن لا يُطَالِعَ كتابه «حكمة الإشراق» إلا بعد أن يقرأ رسالة» التلويحات»، ورسالة «اللمحات»، يقول في مقدمة كتابه هذا «حكمة الإشراق»: «وقد رتبت لكم قبل هذا الكتاب وفي أثنائه عند معاوقة القواطع عنه كتبا على طريقة المشائين ولخصت فيها قواعدهم، ومن جملتها المختصر الموسوم بـ «التلويحات اللوحية والعرشية» المشتمل على قواعد كثيرة، ولخصت فيها القواعد مع صغر حجمه، ودونه «اللمحات» وصنفت غيرهما»، بل يجعل الاطلاع على كتاب الحكمة مشروطا بامتلاك ثقافة فلسفية ومنطقية، حيث يقول في كتابه «المشارع والمطارحات»: «ومن لم يتمهر في العلوم البحثية، فلا سبيل له إلى كتابي الموسوم بحكمة الإشراق».
ومعلوم أن بعض المؤرخين يصنف رسائله الفلسفية التي طرق فيها قضايا المنطق ولخص قواعده بـ «المؤلفات المشائية»، لأنه اقتصر فيها على عرض وتحليل النظرية الأرسطية، لكنني وجدت أنها هي أيضا لا تخلو من بعض الإشارات النقدية، الأمر الذي يوحي بكونها كانت إرهاصا وتمهيدا للثورة المنهجية التي سيعلنها في كتابه «حكمة الإشراق»، ففي «رسالة التلويحات اللوحية والعرشية» مثلا يقدم السهروردي عرضا تحليليا دقيقا لمنطق أرسطو، لكنه حرص في شرح النظرية المنطقية الأرسطية على تصويب تلك الأخطاء الشائعة في بعض كتب الشروح، مثل نسب المقولات إلى أرسطو، حيث يصرح السهروردي أن المقولات ليست من وضع المعلم، إنما هي للفيلسوف الفيثاغوري أرخوطس، وإذا كان المشائيون قد جعلوا المقولات المنطقية عشرا، فإن السهرورودي سيختصرها إلى خمس مقولات فقط هي الجوهر والكم والكيف والنسبة والحركة، كما لم يقتصر على الشرح والعرض، بل انتقد شروحات الفلاسفة المشائين، ومما ينبغي ذكره أنه في تحليله للماهية، رفض الأطروحة السينيوية الفاصلة بين الوجود والماهية.
لقد كان السهروردي حفيا بكتابه «حكمة الإشراق» أيما احتفاء، حتى زعم أنه لم يظهر قبله كتاب يوازنه أو يساويه في القيمة!

فلمن كتب السهروردي كتابه هذا؟
«وكتابنا هذا لطالبي التأله والبحث، وليس للباحث الذي لم يتأله أو لم يطلب التأله.. ولا نباحث في هذا الكتاب ورموزه إلا مع المجتهد المتأله أو الطالب للتأله، وأقل درجات قارئ هذا الكتاب أن يكون ورد عليه البارق الإلهي وصار وروده ملكة له»، إذن ليس الحافز إبستمولوجيا محضا، يتعلق بقواعد تنهيج النظر والتفكير، بل له تعلقا بمقام تصوفي، بل نذهب إلى القول إن الحافز إلى تسطير الكتاب ذو علاقة صميمة بمذهبه الإسماعيلي، وهذا ما يبدو بوضوح في القسم الثاني «في الأنوار الإلهية ونور الأنوار ومبادئ الوجود وترتيبها»، أما في القسم الأول الذي سنوجه عنايتنا له في هذا العرض، فقد كان منشغلا أكثر بقضايا معرفية، وقد عنونه السهروردي بـ «ضوابط الفكر»، ورتبه على ثلاثة مقالات:
في المقالة الأولى الموسومة بـ «في المعارف والتعريف» يبحث سبعة ضوابط لنظام التعريف، فكان الضابط الأول يخص دلالة اللفظ على المعنى، والثاني تقسيم التصور والتصديق، أما الضابط الثالث فيخص مبحث الماهية، والرابع يبحث الفرق بين الأعراض الذاتية والغريبة، ثم ينتقل إلى بيان ضابط خامس، ينفي فيه وجود الكلي بالخارج، وفي الضابط السادس يبحث التمييز بين المعرفتين الفطرية والمكتسبة. أما الضابط السابع فيدرس فيه شروط التعريف، ثم يختم هذه المقالة بنقد نظرية الحد الماهوي بـ «قاعدة إشراقية في هدم قاعدة المشائين في التعريفات».
أما المقالة الثانية «في الحجج ومبادئها» فهي مبنية على سبعة ضوابط أيضا، أولها بحث فيه رسم القضية والقياس، ثم انتقل في الضابط الثاني إلى بيان أقسام القضايا، وبين في الثالث جهاتها، ثم ختم هذه الضوابط الثلاثة بحكمة إشراقية مفادها أن جميع القضايا ترجع كلها إلى الموجبة الضرورية،
وبهذا الرأي، نجد السهروردي يسبق فلاسفة المنطق الحديث كـ «دي مورغان» و «رونفييه» وغيرهما ممن تنبهوا إلى إمكان رد القضايا السالبة إلى موجبة، وفي سياق الاختزال كذلك نلاحظ أنه يرد أيضا القضايا الجزئية إلى الكلية، لكننا هنا لا نراه منسجما مع أساس فلسفته الإشراقية ولا نزوعه النقدي لأسس التفكير المنطقي الأرسطي، فنفيه للحد الماهوي وتوكيده على الحد بالرسم وغيره من طرائق التعريف الناقصة لا ينسجم معها إلا تقدير القضايا الجزئية، وهنا نرى أن ابن تيمية كان أكثر منه توفيقا وإدراكا لقيمة القضية الجزئية.
أما الضابط الرابع فدرس فيه التناقضَ وبَيَّنَ حدَّه، وفي الخامس درس «العكس» ( أي جعل موضوع القضية محمولا والمحمول موضوعا مع حفظ الكيفية وبقاء الصدق والكذب بحالهما)، وفي الضابط السادس يدرس القياس وما يتعلق به، وبعد هذه الضوابط تتبدى إشراقية السهروردي في مباحث دقيقة كالسلب والشكلين الثاني والثالث من أشكال القياس، فضلا عن تحليله للشرطيات وقياس الخلف.
وهنا لابد أن نشير إلى أن السهروردي ينكر الشكل الرابع من أشكال القياس، ذاهبا في ذلك مذهب ابن سينا، ومعلوم أن العديد من المناطقة العرب قدأنكروا الشكل الرابع، لأنه ليس سوى عكس الأول، فالاكتفاء بالثلاثة يغني ويكفي. والحقيقة أن هذا الشكل ليس من وضع أرسطو، فمتن الأورغانون ليس فيه سوى ثلاثة أشكال فقط، وإن كانت فيه بعض العبارات الدالة على أن أرسطو كان مدركا لوجود هذا الشكل بناء على قلب الأول أي عكسه، لذا فغالب الظن أن الشكل الرابع لم يكن إلا من إضافة الشراح بناء على تحليلهم وتفسيرهم للمتن الأرسطي ذاته، ونرى من الخطأ أن ننسب هذا الشكل إلى جالينوس كما يذهب الكثير من مؤرخي علم المنطق، فليس ثمة ما يمكننا من الجزم بهذا، وقد كانت دراسة يان لوكا زيفيتش لهذه المسألة دقيقة وكافية في نفي نسب الشكل الرابع إلى جالينوس، وإذا لم يكن قد استطاع أن يخلص إلى تحديد صاحب هذه الإضافة إلى مبحث الأشكال، فإنه على الأقل استطاع نفي نسبتها إلى الشارح جالينوس.
وفي الضابط السابع يبحث السهرورودي مواد الأقيسة البرهانية مع فصول في التمثيل وقسمي البرهان (أي اللمي والإني) مختتما ببيان مطالب تتعلق بأدوات الاستفهام.
أما المقالة الثالثة فيدرس فيها مبحث «المغالطات» مع بيان فروق بين النظرتين الإشراقية والمشائية إلى ما وراء الطبيعة، وذلك في ثلاثة فصول، أولها في المغالطات التي تخل بصحة القياس، وثانيها في بيان الضوابط وحل الشكوك، وثالثها في بيان مميزات النظرية الميتافزيقية الإشراقية.
وإذا كان السهروردي، في «رسائله المشائية» قد اقتصد في النقد، فإنه في متنه «حكمة الإشراق» ينطلق منذ البدء بنقد المشائين جميعا، حيث ينعى عليهم أنهم سلكوا طريق القياس الأرسطي ظانين أنه موصل إلى الحقيقة، ولم يتنبهوا إلى نقص منهجهم هذا وعجزه، وفي نقده لبقية مباحث وقواعد القياس الأرسطي نرى التأثير الرواقي باديا بوضوح، فقد اعتنى بالقياس الشرطي عناية خاصة، حتى إنه في ترتيبه للقضايا لم يلتزم بنظام المتن المشائي، بل نراه يقدم القضية الشرطية على الحملية، كما رفض نظرية الحد المنطقي على شرط أرسطو والمشائيين، أي قيام التعريف على الجنس والفصل، واعتمد بدل ذلك على التعريف الناقص القائم على الرسم الذاكر للوازم الشيء، وإحصاء فروقه المميزة عن غيره، وتلك هي الطريقة الحسية في مقاربة معنى الشيء، كما يذهب إلى التوكيد على قيمة الطريقة الحدسية.
وبهذا وذاك يصح أن يوصف كتاب «حكمة الإشراق» بأنه -كمتن «الرد على المنطقيين» لابن تيمية- من أوسع وأشمل الكتب القديمة التي تناولت منطق أرسطو بالنقد والتصويب لا بالاحتذاء والاتباع.

tayebbouazza@yahoo.fr

 
............................................................................................................................
 
التعليقات

1-  عصام صلاح

القاهرة المحلة الكبرى 22 احمد عرابى

اللة اللة عليك ياسهرودى

........................................................................................

 
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
تحقيقات
شؤون محلية
شؤون دولية
حوارات العرب
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
الصفحة الأخيرة
واحة العرب
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
الانطباع الأول
هل تجاوز الاشتراكيون المغاربة أزمتهم؟
باكستان وأميركا
الانطباع الأول
«حكمة الإشراق».. أو منطق السُّهروردي
العوامل الخمسة لخلل العمل الجماعي
الانطباع الأول
قطر تشارك في افتتاح معرض الكتاب الـ 33 بالكويت
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©