alarab logo
Alarab Daily Newspaper
يومية سياسية مستقلة
    7518 العدد -
الأحد 11 يناير 2009 م ـ الموافق 14 محرم 1430 هـ
 
    معركة برلمانية ساخنة في مصر بسبب عدوان غزة   logo arab     الرئيس لحود لـ «العرب»:دعوة الأمير لقمة طارئة أتت في مكانها وزمانها   logo arab     «حماس»: لن نُمَكِّن العدو من دخول غزة   logo arab     زرداري لبايدن: التوتر مع الهند قد يؤثر مباشرة على الحرب ضد الإرهاب    logo arab     السودانيون يعلقون آمالاً كبيرة على اجتماع لجنة دارفور الأربعاء   logo arab     ندوة على خطى القائد اليوم   logo arab     الأمين العام للأمم المتحدة يشيد بمساعي قطر لوقف النار في غزة   logo arab     بوش: وقف صواريخ حماس وتهريب الأسلحة شرطان لوقف إطلاق النار   logo arab     تنافس حاد بين القوى السياسية للفوز برئاسة البرلمان العراقي   logo arab
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
بروجيكت سنديكيت
الحرب في جنوب آسيا
طارق الكحلاوي
نعم «غزة يناير 2009» ليست «لبنان يوليو 2006».. لكنهما ينتميان إلى نفس النوع
علي الظفيري
كيف يجب أن نتظاهر؟!
وداد الكواري
هل فقدنا القدرة على تذوق الجمال
نوال السباعي
التوغل والتغول
عبدالله العمادي
من ينقذ اليهود؟
ياسر سعد
غزة.. ونهاية عباس البائسة
جاسم صفر
استهلاك..!!
حمدي عبدالرحمن
مذبحة غزة ولا أخلاقية السياسة
شبوب أبوطالب
مشاهد مسلية.. في أيام حزينة!
خليل العناني
محايدون أم عاجزون؟
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
http://www.alarab.com.qa/admin/pdf/files/539856041_NN30N.pdf
............................................
You need to upgrade your Flash Player JavaScript turned off tags. Include a link to Download flash player.
............................................
مقاطع الفيديو  
صوت وصورة
Alarab Videos
لا تعليق ..
الحل البديل
الأرشيف
صوت وصورة
آراء وقضايا  
تكبير الخط نصغيرالخط اطبع المقال ارسل المقال لصديق
نعم «غزة يناير 2009» ليست «لبنان يوليو 2006».. لكنهما ينتميان إلى نفس النوع
طارق الكحلاوي

2009-01-11
ليس هناك الكثير من الكلام الذي يمكن قوله في ظل الصراع العسكري القائم والذي ستفرض تطوراته الميدانية حقائقه الخاصة على أي تحليلات ممكنة. لكن بعض الكلام الممكن يتعلق بمؤشرات تؤكد حقائق استراتيجية مفروضة على تطورات الصراع العسكري ذاته. وهنا لنذهب إلى الإشكالية الرئيسة التي يتعين تفحصها من زاوية قراءة تاريخ الصراع العسكري العربي الإسرائيلي. هل نحن بصدد تفوق عسكري إسرائيلي مماثل لما تم في حروب 48 و67 وجزئيا (من زاوية النتائج) 73 و82، أم نحن بصدد عجز عسكري إسرائيلي مماثل لما تم بحلول العام 2000 خاصة يوليو 2006، إذ كان بعض الجدال الذي تركز حول مدى حكمة «حماس» في الدخول في صراع عسكري كان جدالا حول العلاقة بين الصراع الراهن وحرب يوليو 2006، كما أن جزءا هاما من الجدال الإسرائيلي حول الحرب الراهنة كان وسيبقى نقاشا حول مدى تكرار تجربة يوليو 2006.
أولا، لنحصر جانبا الفوارق البدهية بين الوضعين. ليس هناك نفس الطوبوغرافيا. ليس هناك ميدان للحركة في ظهر العمل العسكري مثلما هي البقاع وحتى الأراضي السورية. ليس هناك موقف رسمي يمثل دولة قائمة الذات يدعم وقف إطلاق نار فوري بدون شروط رغم خلفية الصراعات السياسية الداخلية. ليس هناك تجربة بطول ونضج تجربة المقاومة اللبنانية.
ثانيا، خلافا للمعطيات أعلاه تنتمي الحرب الإسرائيلية على غزة إلى نفس نوع حرب يوليو 2006، أي حرب شعبية بين فصائل تقاتل بين عائلاتها ومساكنها وبين جيش نظامي يمارس الاحتلال. لنضع هنا الأمور في إطارها بعجالة ظالمة للواقع المعقد. ينقسم تاريخ المقاومة الفلسطينية إلى قسمين: مرحلة أولى انتهت مع حلول الانتفاضة الفلسطينية الأولى كانت خلالها المقاومة الفلسطينية تعتمد أسلوب حرب العصابات غير أنها لا «تسبح في مائها» أخذا بمقولة الاستراتيجي الأكبر في حرب العصابات الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ. كانت فصائل المقاومة الفلسطينية محاصرة في مخيمات لاجئين ضمن دوائر أخرى (أردنية ثم لبنانية) العدو فيها أحيانا أكثر من الصديق. كانت مقاومة مرتحلة «بدوية» بظهر مكشوف معرض للترحيل أو الإبادة متى بدت أنها تتجاوز خط وجود «الدولة-الأمة» القطرية. حدث الانتفاضة الفلسطينية الأولى هو بالأهمية غير المسبوقة لأنه أرجع مركز المقاومة الفلسطينية إلى حيث توجد عائلاتها ومجالها الحيوي، أي حيث لا يمكن ترحيلها إلا بالقتل (غزة المحاصرة تحديدا لا يمكن مغادرتها البتة). تاريخ المقاومة الفلسطينية منذ العام 1987 حتى الآن هو تاريخ تسليحها في الداخل الفلسطيني. من الحجارة إلى الكلاشينكوف في الانتفاضة الثانية، إلى الأنفاق والأسلحة الخارقة لدروع الدبابات والصواريخ قصيرة المدى الآن ليس بمستوى تسليح المقاومة اللبنانية، لكن يخطئ من يعتقد أن الفارق سيؤثر نوعيا في المعركة الحالية. هنا يجب التوقف عند معلومات مؤكدة نشرتها مصادر لبنانية هذا الأسبوع تقول إن القائد العسكري الراحل لحزب الله عماد مغنية قد تعاون مع كوادر المقاومة الفلسطينية في غزة على بناء نموذج للمقاومة شبيه بالنموذج الذي قاتل في يوليو 2006. قوام هذا النموذج يتلخص في نقطة أساسية وهي الاكتفاء الذاتي في نظام الاتصالات والمؤن والتسليح للصمود تحت الأرض، من خلال أنفاق فعلية، أي خلق طوبوغرافيا تسمح بالتواري ضد جيش نظامي يحاول تقسيم ميدان المعركة. القدرة على خلق وحدات مستقلة التسليح والاتصال في مجال صديق (أي أحياء وبيوت المقاتلين ذاتها) كانت الوصفة التي يبدو أن اللبنانيين عملوا على نقلها إلى الفلسطينيين.
ثالثا، مع حلول الأسبوع الثالث من الحرب يبدو أن الإسرائيليين بصدد اكتشاف النموذج اللبناني المصدر إلى غزة. هناك مؤشرات متنوعة على ذلك. أولها ما هو مصرح به. مثلا، تم تناقل تقارير في اليومين الأخيرين عن «استغراب» الجنرال جلعاد عند زيارته القاهرة من قدرة حماس على مواصلة العمل العسكري بما في ذلك إطلاق الصواريخ رغم الضربة الجوية القاسية. في مقال للمعلق الإسرائيلي عمير ميزروخ في الجيروزاليم بوست (8 يناير) يطرح التساؤلات التالية: «قيل لنا إن الجناح العسكري لحماس أضعف بقوة.. لماذا إذن لا تزال كتائب القسام رافضة لوقف إطلاق النار؟ قيل لنا إن الجيش تقدم داخل قطاع غزة في الموعد.. قيل لنا إن مقاومة حماس كانت ضعيفة. يبدو أنها سمحت بكل وضوح للجيش للتقدم من دون مقاومة. من الواضح أن حماس موجودة في المناطق كثيفة السكان وتحاول جذب الجيش للتقدم. وحريصة ألا تضيع قواها في قتال سابق لذلك مثلما اعتقد الجيش». مستنتجا أن «المرحلة الثانية» من عملية «الرصاص المسكوب» يجب أن تنتهي ويبقى إما الانسحاب فورا أو تنفيذ «المرحلة الثالثة» فورا أي اقتحام المناطق السكنية الكثيفة وإلا بقي جيش الاحتلال في موقعه معرضا لنيران القناصة. إلى جانب الوعي الإسرائيلي بالوضع العسكري القائم هناك معطيات ميدانية لا تستحق التصريح، بما في ذلك ما أشار إليه ميزروخ أي عدم قدرة القيادة الإسرائيلية على البدء الفعلي بالعملية البرية من خلال إطلاق «المرحلة الثالثة» بسبب عدم استجابة المقاومة الفلسطينية لتوقعات جيش الاحتلال. في هذا الإطار هناك قصص تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قدرة المقاومة الفلسطينية على التواري تحت الأرض ومحاولتها استدراج جنود الاحتلال لأنفاقها. يضاف إلى ذلك استمرار إطلاق نسبة منتظمة من الصواريخ (بمعدل يزيد عن 30 صاروخا في اليوم) بأنواعها المختلفة (اليدوية والمصنعة من صنف «غراد») رغم الحصار المزدوج للقطاع في شماله ووسطه. ويضاف إلى ذلك أيضا القدرة على توصيل المعلومة في تنسيق إطلاق الصواريخ وهو ما بدا واضحا عند تنفيذ هدنة الثلاث ساعات اليومية منذ اليوم الأول. أي أن ما أدت إليه «المرحلة الثانية» من تقسيم لميدان المعركة لم يؤد إلى عزل جبهات المقاومة عن مصادر تأمينها. أي، في نهاية الأمر، هناك ملامح وجود فعلي للنموذج اللبناني: وحدات قتال مستقلة بذاتها متوارية تحت الأرض وقادرة في ذات الوقت على تأمين شبكة اتصال فيما بينها.
رابعا، نأتي الآن للخطة السياسية للعملية العسكرية أي ما أصبح بمثابة الأحجية المسماة بـ «مسألة الأهداف» لأنها المحدد الرئيس لـ «النجاح» و «الفشل». ففي حرب لبنان 2006 كانت الأهداف معلنة وواضحة ولهذا كان الفشل واضحا. في الحرب الحالية بدا أن الدرس الذي تم تعلمه هو الدرس الخاطئ حيث يبدو أن هناك اعتقادا إسرائيليا أن النجاة من «فينوغراد» ثانية هو عدم إعلان الأهداف أو إعلان أهداف متعددة. في الأيام الأولى للحرب كان يمكن سماع أكثر من هدف واحد في اليوم الواحد. كان علينا انتظار مرحلة الارتباك الراهنة وبالتالي المؤشرات الأولى لبدء إلقاء المسؤولية بين القيادات الإسرائيلية للحكومة المصغرة حتى نعرف قائمة الأهداف هذه. أخيرا سربت قيادة الأركان الإسرائيلية من خلال الجنرال أشكينازي أهداف الخطة مثلما تم إعدادها منذ مارس 2007 خلال هذا الأسبوع (نقلتها صحيفة «هآرتس، 8 يناير) وهي كالتالي: «تخفيض كبير في نيران الصواريخ، تدمير بنية الإرهاب، إضعاف موقع وتنظيم حماس وكذلك إبعادها من موقع السلطة، خلق «توازن للردع»، تخفيض الدعم الشعبي لحركة حماس، كما أن إسرائيل لا يجب أن تظهر في موقع المسؤول عن وضع الفلسطينيين في غزة، فهذا دور قيادة مركزية فلسطينية يتم خلقها في غزة يقودها رسميون معتدلون وبراغماتيون». هنا تنتهي أهداف عملية «الرصاص المسكوب». يبدو أن قيادة الأركان الإسرائيلية سربت الخطة للدفاع على موقف الاستمرار في الحرب خاصة المرور لـ «المرحلة الثالثة»، إذ إن تقرير هآرتس أعلاه ينقل على لسان العسكريين أنه حتى نهاية هذا الأسبوع «لم يتم تحقيق الأهداف العليا للعملية». تبقى هنا نقطة أخيرة: الأهداف الإسرائيلية لا يمكن تحقيقها إلا بمسح المناطق السكنية الكثيفة في غزة على رؤوس سكانها. أي أننا بصدد فشل جديد.
خامسا، طبعا كل العمليات التفاوضية هي انعكاس لوضع الميدان وليس العكس. القرار الأممي 1860 لوقف إطلاق النار يعكس قناعة من الحلفاء الغربيين لإسرائيل بعدم إمكانية تحقيق أهداف عملية «الرصاص المسكوب» وعدم قدرتها تحمل آثارها السياسية في إطار الأمم المتحدة (خاصة في ظل جرائم حرب موصوفة يتم التحضير للتحقيق فيها دوليا). في المقابل القيادة السياسية الإسرائيلية ترغب في التفاوض وعدم التقدم إلى «المرحلة الثالثة» (حتى كتابة هذه الأسطر) وهي بالتالي تركز جهدها على المبادرة المصرية إلى جانب القصف من بعيد. المقاومة الفلسطينية ليست مستعجلة على وقف إطلاق النار ولهذا لا يبدو أنها مستعدة لقبول أي مبادرة بدون شروط. المبادرة المصرية بحكم الموقع الجيوسياسي المصري من الصراع وليس من موقع الخيار الاستراتيجي المصري هي المبادرة الوحيدة الممكنة. ولكنها ممكنة فقط بضمانات سورية وتركية، إذ هي المعادل الاستراتيجي في توازن الإرادات بعد تزعزع الثقة البالغ بين حماس والقيادة المصرية. سقف الأهداف الإسرائيلية بدأ ينخفض على ضوء تركيز الجنرال جلعاد على موضوع التهريب. إذ إن ملامح التقييم الإسرائيلي المبدئي لفشل العملية هو في الجانب الاستخباري وتحديدا التناقض بين تقديراتها عن مواقع ونوع وعدد الصواريخ التي في حوزة المقاومة الفلسطينية والواقع الذي تواجهه الآن. وسيتم على هذا الأساس تحميل القيادة المصرية بشكل تدريجي علنا وسرا مسؤولية تهريب صواريخ غير محسوبة للمقاومة الفلسطينية. وربما حتى الضغط في اتجاه فرض مراقبين دوليين على الجانب المصري من رفح وليس الفلسطيني فحسب.
العمليات العسكرية ما زالت متواصلة. نتائجها ستكون مختلفة في التفاصيل عن نتائج حرب يوليو 2006، لكنها ستكون متشابهة في النوع.

أستاذ «تاريخ الشرق الأوسط» في جامعة روتغرز

 
tkahlaoui@gmail.com Email
............................................................................................................................
 
التعليقات
 
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
تحقيقات
شؤون محلية
شؤون دولية
حوارات العرب
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
الصفحة الأخيرة
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
غزة.. ونهاية عباس البائسة
هل فقدنا القدرة على تذوق الجمال
استهلاك..!!
هل فقدنا القدرة على تذوق الجمال
من ينقذ اليهود؟
مذبحة غزة ولا أخلاقية السياسة
«قطر غاز» تحقق رقماً قياسياً في إنتاج الغاز المسال
ورش تكوينية تدشن المؤتمر السنوي الأول لمعالجة الغاز
اقتصاد قطر يستمر في نموّ سريع بـ %13.4 هذا العام
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©