2008-03-17
الدوحة - علي القيسية
تصدر مجلس إدارة البنك التجاري القطري قائمة مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة التي حصلت على مكافآت مالية عن العام الماضي، إذ بلغت تعويضات المجلس قرابة 48 مليون ريال قطري. ويعد البنك، ثاني أكبر المصارف التجارية في الدولة من حيث الموجودات وحقوق المساهمين وسائر المؤشرات المالية.
وبحصيلة إجمالية بلغت قيمة تعويضات رؤساء مجالس إدارات 25 شركة مساهمة من أصل 42 مدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية العام الماضي 239 مليون ريال بزيادة قدرها %58 عن العام 2006.
ولم تشمل المقارنة التي أعدتها «العرب» شركات أصدرت بياناتها المالية المدققة دون أن تحدد فيها تعويضات إدارتها العليا، كما لم تشمل شركات لم تصدر بعد هذه البيانات بشكل نهائي.
وكانت الشركات القطرية المساهمة قد حققت صافي ربح قارب من 20 مليار ريال العام الماضي، إذ سجلت جميعها نموا على صعيد الأرباح مع حصول استثناءات محدودة ناتجة عن إنفاق هذه الشركات على توسعاتها المحلية والخارجية. وتصدر القطاع المصرفي بقية الشركات من حيث حصة المجلس من المكافآت بنهاية العام الماضي، وهو ناتج عن تركز الأرباح لدى هذه البنوك.
يشار إلى أن هنالك تداخلا في عضوية الأشخاص في مجالس إدارات الشركات، وهو ناتج عن التداخل في مساهمة الشركات التي يمثلونها في المؤسسات الأخرى.
ولوحظ أن غالبية الشركات التي حققت نموا في الأرباح سجلت زيادة في حجم مكافآت إداراتها، مع حصول استثناءات أبرزها لدى شركة الملاحة القطرية والتي زادت أرباحها بنحو واضح مقابل تراجع حجم مكافأة أعضاء مجلس إدارتها المالية.
وينص قانون الشركات التجارية القطري في مادته 118 على تحديد نظام الشركة لطريقة مكافآت أعضاء مجلس الإدارة، ويجوز أن تكون هذه المكافآت عبر نسبة معينة من الأرباح لا تزيد على %10 من الربح الصافي بعد خصم الاحتياطيات والاستقطاعات القانونية وتوزيع ربح لا يقل عن %5 من رأسمال الشركة المدفوع على المساهمين.
ويجوز أن ينص نظام الشركة على حصول أعضاء مجلس الإدارة على مبلغ مقطوع في حالة عدم تحقيقها أرباحا، ويشترط في هذه الحالة موافقة الجمعية العمومية، ولوزارة الاقتصاد أن تضع حداً أعلى لهذا المبلغ.
وحلت إدارة بنك الدوحة في المرتبة الثانية من حيث حصتها من مكافآت نهاية السنة المالية، إذ بلغت مكافآت المجلس، بحسب ميزانية البنك المدققة 28 مليون ريال بنسبة نمو %100 عن العام الماضي. وتمكن البنك من تنمية أرباحه العام الماضي بواقع %24.5 وصولاً إلى 926.5 مليون ريال، فيما بلغ العائد على حقوق المساهمين %30.74. وعند مقارنة النمو المتحقق لميزانية البنك خلال الفترة الواقعة بين العامين 2002 و2007، يتضح بأن حقوق ملكية المساهمين قد تضاعفت بواقع 4.4 مرة، فيما نمت الموجودات بنحو 4 مرات، ووازى ذلك تزايد صافي الدخل بواقع 7.7 مرة».
وفي مقابل ذلك، بلغت تعويضات مجلس إدارة بنك قطر الوطني المالية 11.74 مليون ريال العام الماضي.
والجدير بالذكر أن مؤسسة «موديز» رفعت التصنيف الائتماني الطويل الأجل للوطني إلى Aa3، كما ورفعت مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، مستوى التصنيف الائتماني الطويل للبنك إلى A+.
وكان اللافت للنظر، الارتفاع البالغ نسبته %295 في مكافأة مجلس إدارة شركة قطر للتأمين بمقارنة العامين الماضيين، ليصل حجم التعويض إلى 12.8 مليون ريال.
وحققت الشركة صافي ربح قدره 511 مليون ريال قطري العام الماضي.