«أصوات من أجل غزة» فعالية فنية خيرية تستقبلها الأردن
2009-01-27
عمان - مهند صلاحات
تستكمل في العاصمة الأردنية عمّان، الفعاليات الفنية والثقافية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعد العدوان الهمجي الإسرائيلي عليه. تنظم شركة أورنج ريد، تحت رعاية جمعية بيت المقدس، واحدة من كبرى الفعاليات الفنية الملتزمة تحت عنوان «أصوات من أجل غزة»، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق الثلاثين من شهر يناير الحالي بفندق حياة عمان.
يشارك في أمسية «أصوات من أجل غزة» الموسيقية نخبة من الفنانين الأردنيين بمرافقة فرقهم الموسيقية وهم: مكادي نحاس، أيمن تيسير، عمر الفقير، ليقدموا فيها أعمالاً غنائية وموسيقية بالإضافة إلى إطلالة مميزة لضيوف شرف الأمسية المميزة الإعلامي والشاعر اللبناني زاهي وهبي والفنانة اللبنانية أميمة الخليل. كما يشارك بالمعرض الفني الذي سيقام على هامش الأمسية الموسيقية أعمال لكل من مؤسسة صلصال ودار الأندى، والفنانة عبلة مجج وبلوزات.
وبحسب ما ذكر الناطق الإعلامي باسم شركة أورنج ريد لجريدة العرب فإن ريع الأمسية الموسيقية الخيرية سيرصد بالكامل بالإضافة إلى مبيعات الأعمال الفنية المعروضة لمنتدى بيت المقدس والذي سيقدم الدعم من خلالها ومن خلال مؤسسة التعاون لتزويد العائلات الفلسطينية في غزة بالاحتياجات الضرورية وذات الأولوية كالأدوية والغذاء.
وتساهم في هذه التظاهرة الفنية الموسيقية الخيرية مجموعة من المؤسسات الأردنية مثل أرامكس، أوبتمايزا، مكتوب، راديو أيام، جورمول، المنتدى الأردني للموسيقى، بلوزات، ومطبعة فكرة، كمؤسسات داعمة لهذا النشاط الإنساني كما أشار كذلك الناطق الإعلامي للشركة المنظمة أورنج ريد التي تختص بتنظيم وإدارة الفعاليات الموسيقية الثقافية بهدف تعزيز وإغناء المشهد الثقافي والموسيقي الأردني ودعم وتطوير المواهب الموسيقية الشابة.
يذكر أن الإعلامي والشاعر اللبناني زاهي وهبي من مواليد بلدة عيناتا الحدودية على مشارف الجليل الفلسطيني، عمل مع عدد من الصحف البيروتية أهمها النداء والنهار، وقدم من تلفزيون المستقبل عدة برامج، منها «خليك بالبيت» و «ست الحبايب» والتي استضاف من خلالهما عددا من أهم الأسماء الثقافية والفنية والاجتماعية في الوطن العربي. وهو شاعر له عدة إصدارات شعرية من بينها، «حطاب الحيرة»، «صادقوا قمرا»، «في مهب النساء»، «ماذا تفعلين بي؟».
أما الفنانة اللبنانية أميمة الخليل، التي تشارك وهبي ضيافة الشرف فهي أيضاً من جنوب لبنان، كانت عضوة في فرقة الميادين الفنية، ورافقت الفنان مارسيل خليفة في رحلته الفنية، غنت معه وغنت منفردة من ألحانه. من أهم أعمالها «عصفور طل من الشباك»، ومن أهم أعمالها مع مارسيل خليفة «بوليس الإشارة»، «الخضرجي». ومن أنجح أغنياتها: دارت القهوة، وقلت بكتبلك. وهي متزوجة من الملحن هاني سبليني وشكلت معه ثنائيا فنيا ناجحا. حيث أصدرت ألبومين من ألحانه وتوزيعه مع بعض أغاني مارسيل.
أما الفنانون الأردنيون المشاركون، وهم ممن يصنفون أردنياً وعربياً من أصحاب الفن الملتزم، مثل مكادي نحاس التي تعتبر واحدة من أهم المواهب الأردنية الشابة في مجال الغناء، وهي تملك حضورا متميزا بأسلوبها الخاص. أحيت العديد من أغنيات تراث بلاد الشام، حاصلة على دبلوم الموسيقى من المعهد العالي للموسيقى في بيروت. بدأت العمل في مجال الغناء بعد تقديمها أمسية في مهرجان جرش للثقافة والفنون عام 1997، ولم تتوقف مشاركاتها منذ ذلك اليوم في مهرجانات ومناسبات ثقافية في الأردن بالإضافة إلى لبنان وتونس والإمارات والدنمارك. أصدرت عددا من الألبومات من بينها، كان يا ما كان، عام 2004 وهو أغنيات من التراث العراقي وسُجل في بغداد، و «خلخال»، ويضم باقة من الأغاني التراثية المجددة من بلاد الشام.
أما الدكتور أيمن تيسير فهو مطرب وموسيقي أردني متميز من خلال تقديمه أعمالا من خلال الأساليب الموسيقية لنهاية الثمانينيات مرورا بالتسعينيات وحصوله على درجة الدكتوراه في الموسيقى ليعمل على مشاريع موسيقية كبيرة في استحضار كبار الفنانين العرب من خلال تقديم حفلات موسيقية مستوحاة من أعمالهم وبأساليب موسيقية متنوعة، جاز وكلاسيك وشرقي كلاسيكي. كما أسس المنتدى الأردني للموسيقى، وقدم من خلاله للمرة الأولى في الأردن مهرجان الموسيقى الصوفية والتي يجري عليها بعض الأبحاث، وصولا إلى إصدار ألبوم من ألحانه لقصائد صوفية.
والفنان عمر الفقير مؤسس موسيقى الجاز في الأردن منذ الثمانينيات، احترف آلة البيانو كعازف جاز في سن السادسة عشرة، أسس أول فرقة جاز في الأردن «Faculty-X»، حاز على بعثة من جامعة بيركلي الأولى في تعليم موسيقى الجاز. عزف مع الكثير من عازفي الجاز مثل Charles Davis- Noah Hoard- Harold Mcenney- David Mcdonald والتقى بـ Al Di Meola. Joan Luc Ponty وغيرهم. أقام العديد من الحفلات الموسيقية في الأردن وخارجها وحاز على العديد من الجوائز. وخلال ذلك الوقت تدرب على يده العديد من عازفي الجاز الأردنيين. أنهى مؤخرا تسجيل ألبومه مع عازف الساكسفون Noah Hoard بعنوان «Desert Harmony» والتحضير لجولة في تركيا وبلجيكا ولندن والبرازيل.
أما عن المشاركين بالمعرض الفني الذي سيقام في دار الأندى، ومشغل ومعرض صلصال لفنون الخزف، وإحياء أعمال وفنون الخزف في الشرق، فمنهم الفنانة عبلة مجج، وهي من مواليد القدس، أنهت دراستها الجامعية في جامعة بيرزيت، بدأت العمل في مؤسسات إنسانية حتى قررت افتتاح مؤسستها الخاصة للمطرزات والمجوهرات والتحف، وهدفت من خلال عملها دعم النساء العاملات في الحرف اليدوية التقليدية وتقديم هذه الملابس وأغطية الرأس والحلي الفلسطينية إلى العالم وتوريثها للأجيال القادمة، من أجل الحفاظ على التراث الفني والثقافة الفلسطينية.