alarab logo
Alarab Daily Newspaper
يومية سياسية مستقلة
    7574 العدد -
الأحد 8 مارس 2009 م ـ الموافق 11 ربيع الأول 1430 هـ
 
    قتلى وجرحى في اعتداء على ثكنة شرق الجزائر   logo arab     عمرو موسى: البشير سيحضر قمة الدوحة   logo arab     مون يطلب وساطة القذافي بشأن السودان   logo arab     استراتيجية لسنوات المراحل الدراسية بـ «المستقلة»   logo arab     الدوحة تحتضن المؤتمر الجامعي البيئي الخليجي   logo arab     «روتا» تشيّد 37 مدرسة في غزّة   logo arab     الشرطة العراقية: جثتان في نينوى و13 صاروخاً في العمارة   logo arab     فلسطيني ينقذ سعودياً قتل ابنه من الإعدام    logo arab     طهران تعبر عن اندهاشها من قرار الرباط بقطع العلاقات   logo arab     فياض يستقيل من رئاسة الحكومة الفلسطينية   logo arab     الفقيه: قطر حققت تقدماً ملموساً في مجال التعليم الإلكتروني   logo arab 
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
طارق الكحلاوي
في الإسلاموفوبيا (4)
نوال السباعي
«نريد السلام»
جاسم صفر
صاحبك
علي الظفيري
البقيع وإصلاحات الملك عبدالله
وداد الكواري
عدوك الأول
عبدالله العمادي
هل نترك البشير وحده؟
بروجيكت سنديكيت
هل العراق آمن الآن؟
خليل العناني
مذابحنا ومذابحهم
حمدي عبدالرحمن
اعتقال البشير والتكالب الدولي على السودان
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
http://www.alarab.com.qa/pdf_mol.php?pdf_secId=62&issueNo=773
............................................
You need to upgrade your Flash Player JavaScript turned off tags. Include a link to Download flash player.
............................................
مقاطع الفيديو  
صوت وصورة
Alarab Videos
حركات جميلة
خفة يد
الأرشيف
صوت وصورة
آراء وقضايا  
تكبير الخط نصغيرالخط اطبع المقال ارسل المقال لصديق
في الإسلاموفوبيا (4)
طارق الكحلاوي

2009-03-08
عندما يتعرض الخطاب الناقد للإسلاموفوبيا إلى التشويه، يتم ذلك أساسا من خلال تصويره كخطاب «أصولي» متوارٍ أو اعتذاري في أحسن الحالات. «أصولي» إذا كان مصدره إطار إسلامي، و «اعتذاري» إذا كان قادما من مصدر غربي. لكن في جميع الحالات يتم تقديم ذلك الخطاب على أنه «معاد للحقيقة». في المقابل يقدم الخطاب الإسلاموفوبي نفسه ضمن إطار «كشف حقيقة الإسلام». وهناك في الواقع تاريخان لخطاب «الحقيقة» هذا.. تاريخ «الإسلاموفوبيا الشعبوية» وتاريخ «الإسلاموفوبيا الأكاديمية»، كل له شكل «الحقيقة» الخاص به. وفي أوساط «إسلاموفوبيي الخدمة» أو الإسلاموفوبيين المنحدرين من مجتمعات ذات غالبية مسلمة لدينا النوعان.
«الإسلاموفوبيا الشعبوية»، وهي التي تبقى سائدة من حيث الكم (في مواقع إعلامية مختلفة معنونة في السياق العربي بـ «الليبرالية»)، هي خطاب شعاراتي ذو بعد واحد يتوجه لاستنهاض العواطف الجياشة، ومن ثم يجند من يرغبون في الاستماع إليه بالخصوص، مقابل استفزاز حدي لمن لا يرغبون في الاستماع إليه. الكاتبة الأميركية من أصل سوري وفاء سلطان والتي سنتعرض لها لاحقا مع آخرين من المشاركين في «قمة الإسلام العلماني» تنتمي إلى هذا النوع. أما النوع الذي يستحق اهتماما خاصا فهو النوع العامل ضمن أشكال أكاديمية والذي يبني طروحاته على تاريخ «الاستشراق الكولونيالي»، ومن ثم يتوارى وراء «سرد نقدي» للإسلام كمنظومة شمولية (عقيدة وتاريخا). هذا النوع من «إسلاموفوبيي الخدمة» ترعرع تحديدا على تخوم نقاش راهن مثير للانتباه بين تيار سائد من المستشرقين لا يمكن المزايدة عليه من جهة استعماله لمناهج النقد الحديثة في التأريخ للإسلام ودراسة مصادره التاريخية بأجناسها المختلفة بما في ذلك الدينية، مقابل تيار آخر استشراقي هامشي يحاول إحياء مدرسة «الاستشراق الكولونيالي» في التأريخ للإسلام خاصة منذ سبعينيات القرن الماضي. «الإسلاموفوبيا الأكاديمية» في هذه الحالة في صراع مع تيار أكاديمي غربي سائد قبل أن تكون في صراع مع أي طرف آخر. و «إسلاموفوبيو الخدمة» من النوع الأكاديمي هم على هامش صفوف هذا التيار الإسلاموفوبي الأكاديمي الهامشي أصلا. الشخصية المركزية في هذا الفريق من «إسلاموفوبيي الخدمة» من النوع «الأكاديمي» يحمل اسما مستعارا وهو «ابن الوراق» والذي وصف بأنه «الشخصية المحركة» في تنظيم «قمة الإسلام العلماني». سنقوم في هذا المقال بعرض السياق الأكاديمي الذي يرغب وضع نفسه فيه مقابل تقييم الأكاديميين لعمله. وسننتقل إلى مضمون كتاباته، لكن خاصة مضمون بعض «الدراسات القرآنية» التي يعيد إنتاجها في المقال القادم.
لا توجد حول «ابن الوراق» معلومات دقيقة ومؤكدة بسبب اختياره السرية. لكن من المرجح حسب معطيات متفرقة أشار إليها في حوارات نشرت معه أنه ينحدر من عائلة مسلمة باكستانية، تلقى تعليمه الجامعي في بريطانيا قبل استقراره وفتحه مطعما في فرنسا، ثم أخيرا تردده على الولايات المتحدة بوصفه «باحثا» في «المركز من أجل التقصي» (Center for Inquiry). «ابن الوراق» بقي مجهولا لسنوات قبل الكشف عن وجهه منذ حوالي سنة في إطار «قمة الإسلام العلماني» في ولاية فلوريدا مع الاحتفاظ باسمه الحقيقي سريا. وقد استلهم «ابن الوراق» اسمه الحركي من أحد علماء الكلام الغامضين من القرن التاسع ميلادي والمعروف باسم أبوعيسى الوراق والذي كتب على الأرجح مع كاتب آخر هو أبوالحسين ابن الراوندي «كتاب الزمرد» والذي يعتبر المؤلف الأكثر تعبيرا عن التيار الإلحادي في الفترة الإسلامية الوسيطة. وعموما يقدم «ابن الوراق» الباكستاني نفسه بأنه لم يقطع مع أصوله الإسلامية فحسب بل يعتبر نفسه ملحدا أساسا.
برز «ابن الوراق» سنة 1995 مع نشره كتابا أثار جدلا إعلاميا بعنوان «لماذا لست مسلما؟» والذي لم يكن مؤلفا أكاديميا بالأساس، بل محاججة على موقفه الإلحادي على هامش الجدال الدائر حول سلمان رشدي وعلى خصوصية الإسلام بوصفه «إيديولوجيا توتاليتارية بطبعها» مع نصوص لامست باحتشام بعض المقاربات الأكاديمية للتاريخ الإسلامي. غير أنه تابع ذلك بإصدار مؤلفات «تجميعية» أو شبه أنطولوجية، أي تجمع وتعيد نشر دراسات أكاديمية نشرت سابقا من قبل بعض المستشرقين القدامى (النصف الأول للقرن الـ 20) مع مقدمة تؤطرها يطرح فيها أهم آرائه. الكتاب الأول من هذا النوع «أصول القرآن» نشر سنة 1998. والكتاب الثاني بعنوان «البحث عن محمد التاريخي» نشر سنة 2000. ومع هذين الكتابين بدأت مغامرة «ابن الوراق» في سياق توظيف «إسلاموفوبيي الخدمة» لصراع قائم أصلا بين الأكاديميين المختصين في التاريخ الإسلامي.
العروض النقدية (reviews) القليلة التي نشرت خاصة بين سنتي 1999 و2002 من قبل باحثين رئيسيين في الاختصاص مثل فريد دونير (Fred Donner) وتود لاوسن (Todd Lawson) حول كتابي «ابن الوراق» أجمعت على نقطتين: الأولى، أنهما لم يقدما جديدا ليس لأنهما أعادا نشر دراسات قديمة عمرها يزيد عن القرن أحيانا، ولكن أيضا بسبب أن مقدمتي «ابن الوراق» التي كان من المفترض أنهما تؤطران هذه البحوث هي تلخيص «سيئ» و «غير دقيق» لبحوث بعضها من التعقيد إلى درجة ليس من الواضح أنها مفهومة حتى من قبل أقدر المختصين في سيرة الرسول أو «الدراسات القرآنية». النقطة الثانية التي أجمعت حولها هذه العروض النقدية هي موقف ابن الوراق ذاته الذي تم وصفه بأنه «معاد للإسلام» (anti-Islamic) و «جدالي» (polemicist) بمعنى انعزاله عن المنهج النقدي الأكاديمي وتبعيته لخلفيات سياسوية. ويبدو ذلك منسجما مع اعتبار رموز «نيومحافظة» تتعامل مع موضوع التاريخ الإسلامي من زاوية «جدالية» هي أيضا مثل دانيال بايبس الإسهام الخاص لـ «ابن الوراق» في السجال الأكاديمي حول سيرة الرسول أو «الدراسات القرآنية» بناء على كتابه الأول، وليس حتى كتابيه اللذين خاضا مباشرة في الدراسات الأكاديمية كعمل «يجلب مطرقة أكاديمية حادة لمهمة تدمير الإسلام.. إدانة لواحدة من أكبر ديانات العالم قائمة على بحث دقيق ولامع، ولو أنه فوضوي أحيانا» (دورية «الويكلي ستاندارد» يناير 1996).
غير أنه من المثير للانتباه أن باتريشيا كرونه (Patricia Crone) كواحدة من أهم المؤرخين المعاصرين للإسلام وأحد الرواد الأحياء لما يسمى بـ «مدرسة المراجعة» (revisionism) للتاريخ الإسلامي المبكر، وهي المدرسة التي قامت وتقوم عمليا بإحياء مقاربات «الاستشراق الكولونيالي» بشكل تجاوزها أحيانا وهي تحديدا المدرسة التي تتقرب منها كتابات «ابن الوراق»، تتجاهل تماما الأخير، بل تقف موقف الريبة من كتابات «جدالية» من هذا النوع. كرونه -وهي بالمناسبة أستاذة سابقة لي تقوم منذ سنوات قليلة بنقد «مراجعاتها» من موقعها كباحثة في «معهد الدراسات المتقدمة في برنستون»- نشرت في يونيو 2008 تقييما عاما لتاريخ الإسلام المبكر بعنوان «ماذا نعرف بالتحديد عن محمد؟» عرجت فيه على التوظيف السياسوي لبعض كتابات مدرسة «المراجعة» المهتمة خاصة بموضوع «الدراسات القرآنية» والتي سقط بعضها في «الهواية» (amateurism) وأقحمت نفسها في سياق «عاطفي» خارج أهداف البحث العلمي من نوع «تلقين المسلمين كيف يجب أن يعيشوا كمتنورين».
ردود الأفعال هذه تؤطر بإخلاص المأزق الذي يوجد فيه نموذج «ابن الوراق». فرغم رغبته القوية في التصرف كأكاديمي فإنه يتعرض للتهميش، ليس من قبل الأكاديميين الغربيين المستشرقين المختلفين معه موقفا ومنهجا فحسب، بل حتى من أولئك الذين يتقرب منهم بشكل حثيث. في المقابل، وخارج الأكاديمية، خاصة في حقل «نقد الإسلام» السياسوي النيومحافظ الإسلاموفوبي، يجد «ابن الوراق» له أنصارا متحمسين. وهكذا يبدو العنوان الذي يرفعه «ابن الوراق» لكتاباته أي «نقد الإسلام» أو «كشف حقيقة الإسلام أكاديميا» من الزاوية الأكاديمية بالتحديد إشكاليا، خاصة عندما يكون عرضة للتجاهل، بل أيضا للانتقاد الضمني والمعلن من قبل رموز المدارس الاستشراقية بما في ذلك التي يتقرب منها.
إن أدلجة وسياسوية «نقد الإسلام» في هذه الحالة تعني عجزه عن التعبير بالمناهج الأكاديمية السائدة والمهمشة حتى يمثل خاصية أساسية لتعريف «الإسلاموفوبيا الأكاديمية». غير أن ذلك لا يجب أن يعني الاستعاضة عن التعرض لمضمون كتابات «ابن الوراق» بشكل مباشر، والأهم من ذلك مدرسة «المراجعة» التي يحاول استنساخها خاصة في حقل «الدراسات القرآنية» الشائك. وسنركز بالتحديد على كتابه «أصول القرآن» والجدال الدائر بين المختصين حول هذا الموضوع بشكل عام.

أستاذ "تاريخ الشرق الأوسط" في جامعة روتغرز

tkahlaoui@gmail.com

 
tkahlaoui@gmail.com Email
............................................................................................................................
 
التعليقات
   
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
شؤون محلية
تحقيقات
شؤون دولية
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
جريدة العرب معركة الرموز الإسلامية بأوروبا
........................................................
جريدة العرب الفحص الطبي قبل الزواج بين التأييد والمعارضة
........................................................
جريدة العرب الحجاب بين الشرع والموضة
توقيف البشير.. هل يستهدف الاستثمار في السودان؟
توطين الوظائف و«تفنيش» العمالة
اعتقال البشير والتكالب الدولي على السودان
عدوك الأول
«نريد السلام»
هل نترك البشير وحده؟
تونس: «البراءة» لسجين متوفى
عدوك الأول
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©