alarab logo
Alarab Daily Newspaper
????E ??C??E ??E??E
    7579 C??II -
الجمعة 13 مارس 2009 م ـ الموافق 16 ربيع الأول 1430 هـ
 
    غيتس: الحوار مع «طالبان» يجب أن يتم بشروط كابل   logo arab     موسى يزور العراق لبحث التطورات السياسية والجهود العربية في الإعمار   logo arab     الجدار الإسرائيلي يعزل 60 ألفاً من قرية الرام عن القدس   logo arab     نشطاء تونسيون يدينون زيارة القرضاوي بلادهم   logo arab     مبارك وعبدالله يتفقان على التصدي لتحديات الأمة   logo arab     صبيح: الأجواء العربية صارت ممهدة للقمة العربية بالدوحة   logo arab     مخاوف من إنشاء قواعد أميركية سرية في العراق بعد الانسحاب   logo arab     قطر تؤكد ضرورة تنفيذ آخر بنود اتفاق الدوحة   logo arab     رئيس الوزراء وجعجع استعرضا الأوضاع اللبنانية   logo arab     جرائم الحرب والإبادة الجماعية   logo arab
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
مصطفى الخلفي
الأزمة المغربية - الإيرانية..محاولة للفهم
بروجيكت سنديكيت
فرنسا ونهجها الجديد في التعامل مع حلف شمال الأطلسي
محمد العبدالله
أضواء على الحدثين الموريتاني والسويدي
الطيب بوعزة
الغرب والاستعلاء الثقافي
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
مقاطع الفيديو     
??E ????E
Alarab Videos
لا يوجد فيديو للعرض
الأرشيف
??E ????E
آراء وقضايا  
E?E?? C?I? ??U??C?I? اطبع ارسل امقال
الأزمة المغربية - الإيرانية..محاولة للفهم
765
مصطفى الخلفي

2009-03-13
لم يكن أحد يتوقع أن تصل العلاقات المغربية-الإيرانية إلى وضع القطيعة والتوتر الحاد المفتوح على كل الاحتمالات! كما لم يتوقع أحد أن تكون ردة الفعل المغربية بهذه الحدة التي لا تقل عنها سوى حدة رد الفعل الإيرانية نفسه؟ فهل ما حصل نتاج تطور موضوعي للأحداث يسهل تفسيره بالإحالة على وقائع محددة منها؟ وما هي آفاق التطور المحتملة لذلك؟
منذ عودة العلاقات في العام 1991 بعد توقفها على إثر الثورة الإيرانية، اتخذت العلاقات منحى تصاعديا تدريجيا لم تؤثر فيه كثيرا توترات العلاقة بين أميركا وإيران أو بين هذه الأخيرة ودول الخليج، بل أصبحت إيران تحتل موقعها ضمن مصدّري النفط للمغرب، وأقدمت إيران على إغلاق سفارة الجمهورية الصحراوية، وبعدها مكتب جبهة البوليساريو لتعلن تجميد اعترافها بها، وتشكلت لجنة مشتركة بين البلدين للبحث في تطوير مختلف مناحي العلاقات، لكن فجأة انهار كل شيء.
يفيد تحليل الخطاب الرسمي المغربي حول ما دفع العلاقات إلى الأزمة الحادة وإعلان قطع العلاقات مساء الجمعة الماضية، إلى وجود إحساس عميق بالإهانة والاحتقار في الموقف الإيراني من المغرب، تجسد تجاهل مطالبه المتكررة بتفسير سبب الاقتصار على الرد على المغرب بإصدار بيان حاد ضده عندما عبّر عن تضامنه مع البحرين بعد تصريحات أحد المسؤولين الإيرانيين المستهدفة لسيادتها، رغم كون المغرب كان ليصل إلى درجة القيام بزيارة رسمية تضامنية كما فعلت العديد من الدول، ورغم أن المغرب طلب من السفير الإيراني بالرباط توضيح ذلك في مرحلة أولى فلم يتلق جوابا، ثم تكرر طلب ذلك وإمهال إيران أسبوعا تم أثناءه استدعاء القائم بالأعمال المغربي بطهران للتشاور، إلا أنه لم يصدر أي جواب، بحيث وجد المغرب نفسه بين خيارين إما القبول بالتجاهل الإيراني لمطالبه وإعادة القائم بالأعمال المغربي إلى طهران، أو خيار الانتقال إلى موقف أكثر قوة، وهو ما تمثل في خيار الإعلان عن قطع العلاقات.
المثير هو أن بيان الخارجية أضاف قضية أخرى ربطها بوجود خروج على الأعراف الدبلوماسية، تمثل في نشاط البعثة الإيرانية في نشر التشيع في المغرب، مما يشكل في نظر صانع القرار مساً بالمقومات المذهبية السنية المالكية للمغرب، وهو معطى ركز عليه خطاب الخارجية المغربية التي كشفت أن العام 2004 شكل تحولا في أداء البعثة لمصلحة التشيع بعد أكثر من عقد من الامتناع عن ذلك.
في المقابل، نجد أن الخطاب الإيراني ركز في تفسير الموقف المغربي على ربطه بالظرفية الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية والمشروع الغربي لزرع الفرقة في العالم الإسلامي، بل ذهبت بعض وسائل الإعلام المحسوبة على المؤسسة الإيرانية الرسمية إلى القول بوجود دور لإسرائيل في الموضوع، مثل التقرير الذي نشر في كل من موقع قناة العالم وموقع أنباء المحسوب على حزب الله وحمل عنوان «التغلغل الإسرائيلي في المغرب»، لكن المثير هذه المرة في الجانب الإيراني هو التصريح المنسوب للسفير الإيراني بالرباط قبل مغادرته، والذي ألمح إلى وجود آثار للموقف الجديد على إمكانية عودة العلاقات مع جبهة البوليساريو.
ما سبق يفيد مجموعة من الخلاصات، نتوقف عند ثلاث منها: أولاها أن قنوات التواصل والحوار الثنائية والمتعددة الأطراف شبه معطلة إن لم نقل كانت غائبة في الأزمة الحالية، بحيث إن ما بدأ بسيطا وكان من الممكن تسويته بحوار واضح وشفاف، تحول اليوم إلى أزمة معقدة مفتوحة على أشكال أخرى من التوترات الدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية لن تفيد في كل الحالات إلا مشاريع استنزاف المنطقة وتعميق الصراعات داخلها.
ثانيا، هناك حالة مخاض في الدبلوماسية المغربية الخارجية، وذلك لمصلحة تجاوز حالة الانكماش والتقوقع على مشكلة الصحراء المغربية، خاصة بعد أن أخذت العديد من الدول ترى في التعبير عن موقف سلبي أو إيجابي من القضية مدخلها لخدمة مصالحها داخل المغرب أو عند خصومه، بحيث نجد مكانة أكثر ثقلا في محددات التحرك المغربي الخارجي، وذلك لكل من قضية الوحدة المذهبية للمغرب من جهة، وإعادة الاعتبار للحضور المغربي الخارجي في الساحتين العربية والإسلامية من جهة أخرى.
ثالثا، أن الموقف الإيراني سقط في عدم الانتباه للأبعاد الثنائية للمشكلة، وفقد قدرته الاستيعابية التي عمل بها في التعامل مع أزمة البحرين، ليذهب مباشرة نحو تدويل المشكلة، بما يضيف عاملا جديدا لتعميقها، وهو ما يؤشر لحالة الهشاشة القائمة في النظام العربي والإسلامي برمته.
بكلمة، إن الحيثيات التي رافقت الأزمة الحالية تجعل من الصعوبة توقع حل قريب لها، اللهم إلا إذا تحركت آلية الوساطة، والتي في غيابها سنرى فصولا قادمة من الصراع لن تزيد سوى في تعميقه.

 
elkhalfi2000@yahoo.fr Email
............................................................................................................................
 
التعليقات
 
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
تحقيقات
شؤون محلية
شؤون دولية
حوارات العرب
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
الصفحة الأخيرة
واحة العرب
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
فتح تحقيق في وفاة شاب تونسي بـ «سيتي سنتر»
جرائم الحرب والإبادة الجماعية
مفهوم «التقدم» والتحولات البنيوية في فكر النهضة
فتح تحقيق في وفاة شاب تونسي بـ «سيتي سنتر»
مفهوم «التقدم» والتحولات البنيوية في فكر النهضة
القرآن.. والفلسفة الحديثة
جرائم الحرب والإبادة الجماعية
فنان «الديسك جوكي» العالمي تييستو في حفل لأول مرة بالدوحة
«التباهي» و«محاكاة الأصدقاء» وراء الهوس باقتناء الماركات العالمية
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©