المخابرات العراقية تتهم إيران بتدبير أحداث العنف الأخيرة
2008-03-27
بغداد - عثمان المختار
اتهمت المخابرات العراقية إيران بتدبير أحداث العنف الأخيرة في بغداد وجنوب العراق عن طريق تحريك ميليشيا جيش المهدي ودفعهم للاصطدام بقوات الأمن العراقية والأميركية.
وقال العقيد حميد أحمد مدير شعبة مكافحة التجسس في جهاز المخابرات العراقي لـ «العرب» «إن إيران تقف خلف تلك الأحداث، ومن المؤكد أنها تسعى لإشعال فتيل أزمة جديدة بين ميليشيا المهدي والقوات الأمنية، بغية إعادة الوضع العراقي إلى نقطة البداية وتفتيت ما تم تحقيقه على المستوى الأمني».
وأوضح أحمد أن جميع المعلومات الاستخبارية تفيد أن إيران قللت من دعمها المادي والاستخباري لجيش المهدي بعد قرار الصدر الأخير بتمديد تجميد الميليشيا، واشترطت على قيادات جيش المهدي معاودة نشاطها المسلح في حال رغبت في عودة تدفق الأموال والمرتبات على أفراده، مشيرا إلى أن الهجمات على المنطقة الخضراء وبعض المناطق السنية التي وقعت خلال الثمانية والأربعين ساعة الماضية كانت بصواريخ وقذائف إيرانية الصنع وحديثة وأطلقت من معاقل جيش المهدي.
وطالب أحمد من العراقيين الشيعة التعاون مع الأجهزة الأمنية من أجل دحر جارة الشر، وإغلاق البوابة الشرقية التي اعتبرها بوابة الشر على العراق.
من جهته قال مراسل «العرب» إن القوات الأميركية نزلت إلى شوارع العاصمة العراقية بغداد بشكل مكثف وبعشرات الآليات المدرعة، بينما شهدت شوارع بغداد تحليقا مكثفا للطائرات السمتية والمقاتلة فوق مناطق تعد ذات أغلبية شيعية.
وكانت العاصمة العراقية قد شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات بين ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين مقتدى الصدر وبين القوات العراقية والأميركية أدت إلى إصابة العاصمة بغداد بشلل شبه تام.