alarab logo
Alarab Daily Newspaper
يومية سياسية مستقلة
    7658 العدد -
الأحد 31 مايو 2009 م ـ الموافق 7 جمادى الآخرة 1430 هـ
 
    70 حالة وفاة بسبب حوادث المرور العام الجاري   logo arab     المنتديات الإخبارية القطرية منبر بلا رقيب أو حسيب   logo arab     أهالي المعتقلين اليمنيين بغوانتانامو يرفضون تسليمهم إلى السعودية   logo arab     أطراف الأزمة السياسية في موريتانيا يصلون إلى اتفاق نهائي في دكار   logo arab     عباس: توصلنا إلى مبادئ عامة مع الإسرائيليين حول اللاجئين   logo arab     السيستاني: العراق لا يحكم بالطائفية إنما بالأغلبية السياسية   logo arab     اعتقال وزير التجارة العراقي المستقيل بتهم فساد   logo arab     مليون طفل جزائري يعانون من صدمات نفسية بسبب الإرهاب   logo arab     المري: الأجهزة القضائية بالوطن العربي لا تتمتع بالاستقلالية   logo arab     «الدفاع المدني» يعتمد المخططات الهندسية إلكترونياً   logo arab     مدير الأمن العام يشهد تخريج دورة القيادات الاستراتيجية   logo arab     الأمير يعزي البشير في وفاة النميري   logo arab     قطر تساهم في تمويل مشروع ثقافي إسلامي بالنمسا   logo arab
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
نوال السباعي
هلوسات الأسبوع الرابع: استمتعي بهم ولا تتذمري؟!
عبدالله العمادي
حين لا تنفعك الخبرات الطويلة!
وائل مرزا
أميركا والدور المحوري للخليج في عالم العرب والمسلمين
وداد الكواري
عاش ليروي
خليل العناني
«صومالستان»
جاسم صفر
رد من الداخلية
علي الظفيري
موت المُـقدِّم!
محمد الشياظمي
السوداني.. ليس الصيد الذي يبحث عنه العراقيون
طارق الكحلاوي
عودة «اليسار الثوري».. «الماوية» نموذجاً (3-3)
إبراهيم غرايبة
التدين والتغير الاجتماعي
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
http://www.alarab.com.qa/admin/pdf/files/539856041_NN30N.pdf
............................................
You need to upgrade your Flash Player JavaScript turned off tags. Include a link to Download flash player.
............................................
مقاطع الفيديو  
صوت وصورة
Alarab Videos
لا تعليق ..
الحل البديل
الأرشيف
صوت وصورة
آراء وقضايا  
تكبير الخط نصغيرالخط اطبع المقال ارسل المقال لصديق
عودة «اليسار الثوري».. «الماوية» نموذجاً (3-3)
طارق الكحلاوي

2009-05-31
شخصنة الأيديولوجيا، ومن ثمة تركز أيديولوجيا التنظيم الماوي في أيديولوجيا عبادة الشخصية، هي مجرد مظاهر لواقع أكثر مدعاة للانتباه وهو شخصنة الحزب وبالتالي التهيئة لشخصنة الدولة الجديدة وتمركز سلطاتها في أيدي شخص واحد، ومن ثمة ارتهان الجميع بحياة ذلك الشخص ومصيره البائد. فمثلما توقفت الماوية في الصين عند وفاة ماو توقفت الماوية في بيرو أو تزعزعت إلى حد كبير في أقل الأحوال عند اعتقال غوزمان. إذ إن صدمة موت الشخص أو وقوعه في الأسر تضرب في الصميم صدقية طروحاته الإطلاقية والخلاصية. طبعاً تاريخياً هذه صفات تنظيمات «يسارية ثورية» أخرى (ليس الماوية فحسب) بل أيضا صفات تنظيمات ودول غير يسارية أصلاً. لكنها تعتبر ركيزة أساسية في تركيبة أي مسيرة سياسية ماوية. الإيمان الضمني بقدرة شخص ما على استكشاف الطريق إلى المستقبل هي الضمانة الرئيسية لوحدة الحزب واستمرار الثورة. والاطمئنان لذلك الإيمان هو الأداة الشعبوية الأكثر جبروتاً لضمان طاعة الجمهور.
شخصنة الأيديولوجيا هي أيضاً ركن أساسي في تركيبة التنظيم الماوي الأكثر نجاحاً من الناحية السياسية في الوضع الراهن أي «الحزب الشيوعي الموحد لنيبال- الماوي». النيبال ذلك البلد الصغير الذي لا يكاد يظهر من الناحية الجيوسياسية وهو المحاط بالعملاقين الصيني والهندي وبرغم حتى تموقعه في أعلى نقاط العالم، أعالي جبال الهيمالايا. ولهذا حدث بأهمية وصول تنظيم «يساري ثوري» وماوي تحديداً إلى السلطة في نيبال سنة 2008 لم يبدُ خبراً رئيسياً في نشرات الأنباء. لكن مسيرة هذا الحزب ذات الخاصيات المثيرة للانتباه وظروف مجيئه إلى السلطة ربما تطرح أكثر تجربة تجديدية من بين الحركات الماوية الراهنة برغم تلبسها بخاصيات هذه الحركات، بما في ذلك عبادة الشخصية التي هي جزء رئيسي من هوية الحزب. وقد تأسس الحزب (تسميته الأصلية «الحزب الشيوعي لنيبال- الماوي») سنة 1994 كتجمع لتنظيمات ماوية صغيرة كانت ناشطة طيلة الثمانينيات. ولم تمر سنتان لكي يعلن بدء «حرب الشعب» على الملكية النيبالية المتعفنة والغارقة في الفساد والتي أغرقت معها بقية البلاد في فقر مدقع. ومنذ البداية برز شهابلال كمال داحال المعروف بلقب «براشندا» (Prachanda) كأبرز قياديي الحزب ليقع اعتماد موقع خاص له أكبر من أي موقع قيادي آخر، إذ بعد وصوله لمنصب «الأمين العام» للحزب تم إحداث منصب خاص به (زعيم الحزب) ليملك معه صلاحيات خاصة. خصوصية هذا الموقع جاءت بعد اعتماد الاستراتيجية التي اقترحها براشندا على أحد المؤتمرات الأساسية للحزب وبناء عليها تم تلخيص عقيدة التنظيم في شعار «الماركسية اللينينية الماوية- درب براشندا».
ليس هناك شك أن تجربة الحزب كانت منذ تشكلها الجنيني حتى إعلانها «حرب الشعب» متأثرة إلى درجة كبيرة بتجربة ورؤى بل وحتى تسمية «الحزب الشيوعي لبيرو» (الدرب المضيء). لكن الشخصنة الأيديولوجية في التجربة الماوية النيبالية ذات خصوصية نظرية يمكن أن تبدو تجديدية للوهلة الأولى. لم تكن «حرب الشعب» النيبالية بأي حال «حفلة عشاء» إذ مات ما يزيد عن 13 ألف شخص منذ بدئها سنة 1996 حتى توقيع «اتفاق السلام» بين الحكومة والماويين سنة 2006 غير أنه في السنوات الأخيرة أصبحت أشكال العمل السياسي التي تعتمد ضغط الشارع السلمي سمة رئيسية في استراتيجية الحزب. كانت كتابات «براشندا» -خاصة منذ أواسط التسعينيات- توجه نقدا ضمنيا متصاعدا إزاء التجربة البيروفية خاصة من حيث تركيز الأخيرة على السلاح وحده. لكن منذ سنة 2002 تم التعديل في «درب براشندا» التي جمعت بين العملين المسلح والسلمي في اتجاه التركيز على العمل السياسي السلمي بل أصبحت تطرح المفاوضات ذاتها والتنسيق مع أحزاب غير ماوية كخطة سياسية رئيسية. أصبح مصطلح «الجماهير» (masses) بديلاً عن مصطلحات مثل «الطبقات الثورية» والتي يمكن أن تشكك في إمكان القبول بأي عملية انتخابية يشارك فيها كل مواطني الدولة. توصل براشندا في تلك المرحلة إلى قناعة بأن المرحلة النهائية من «حرب الشعب» وبالتحديد الانتقال من «الاستراتيجية الدفاعية» إلى «الاستراتيجية الهجومية» يجب أن تعتمد على قاعدة جماهيرية واسعة تتحرك في المدن بشكل سلمي على قاعدة برنامج سياسي يفتح الباب أمام تحالفات واسعة. وهكذا على قاعدة برنامج إسقاط الملكية وتأسيس الجمهورية أمكن للماويين إثر سنة 2006 قيادة جبهة سياسية كبيرة ضمت حتى أحزاباً «يمينية» قامت بثورة في الشارع النيبالي وأدت إلى إسقاط الملكية وفرض انتخابات برلمانية سنة 2008 شارك فيها الماويون بكثافة ليصلوا إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع إثر حصولهم على أغلبية طفيفة في البرلمان. «الزعيم براشندا» لبس في نهاية الأمر رابطة العنق وبدأ التصرف كأي رئيس وزراء لجمهورية برلمانية.
غير أن التفاهمات المعقدة (والمتناقضة) للانتقال من موقع العمل المسلح إلى العمل السياسي شهدت أزمة في الأسابيع الأخيرة بعد رفض قيادة الجيش النيبالي إقحام 19 ألف مقاتل سابق في جيش الماويين (كانوا طيلة الفترة الماضية في معسكرات تابعة للأمم المتحدة) في الجيش الرسمي حسبما طلب براشندا.
استقالة براشندا في بداية شهر مايو الجاري وضعت المسار الديمقراطي النيبالي في منعرج حرج. ورجع الجدال الأساسي الذي أحاط بهذه التجربة الماوية الفريدة من نوعها، أي هل الدخول في لعبة الانتخابات كان خياراً أقل كلفة لتحقيق هدف «الديمقراطية الجديدة» وبالتالي «دكتاتورية الطبقات الثورية» ومن ثم الرجوع إلى العمل المسلح يبقى خيارا قائماً، أم هو إيمان جدي بأهمية دور العامل «الجماهيري» السلمي في تحقيق «الديمقراطية الجديدة» في كل الظروف وبمعزل عن أزمات المسار الديمقراطي؟
يحيلنا ذلك على بعض الأسئلة التي يمكن طرحها (بما يسمح به المجال) بعد هذه الحلقات حول الوضع الراهن لـ «اليسار الثوري» بما في ذلك الماوية: ألا يصبح تحقيق «المجتمع الديمقراطي الجديد» مجرد وهم إذا تم من خلال أداة أيديولوجية وجهاز مشخصن يؤمن أن التغيير الاجتماعي غير ممكن إلا عبر العمل المسلح ومن ثم إسقاط قدرة الاختيار السلمي بشكل حاسم والتهيئة لدكتاتورية (ثورية شعاراتياً) ولكن مجبولة على السقوط الحتمي لفقدانها القدرة التفاعلية مع مجتمعها ولتعاملها معه بوصاية سالبة للحرية الإنسانية؟
أليست الأداة الثورية المسلحة خاصة عبر أيديولوجيا مشخصنة (خلاصية ومقدسة) تحمل في طياتها بذور فشل «المجتمع الجديد» من حيث هو «مجتمع حر»؟
أليس أحد أركان الماوية الذي يركز على أهمية خصوصية كل تجربة ثورية ضمن سياقها الوطني/القومي والجيوسياسي (وهو الأمر الذي يحاول شخص مثل براشندا التركيز عليه) يعني في نهاية الأمر أن الوصفات الاستنساخية الأممية غير ممكنة أساساً؟ ثم هل يمكن التفكير حتى في الاستنساخ (تحت لافتة «الماركسية اللينينية الماوية- فكر فلان») في حين لا يزال هناك تردد وحتى رهاب إزاء نقد تجارب الحركات الشيوعية (خاصة بعد إمساكها السلطة) هذا إذا استثنينا التقييمات التبريرية والسطحية من نوع «التحريفية» و «الصدفة» و «خطأ توقيت الثورة»؟
أمام هذه الأسئلة الصعبة وغيرها التي تعترضه اليوم ومن دون مواجهتها سيبقى «اليسار الثوري» في مقام التكرار الاستنساخي الممل وغير الجذاب معرفياً وسياسياً وبالتالي غير القادر على صنع التاريخ. وذلك رغم كل الإمكانات الكامنة فيه خاصة في خلفيته الماركسية. فمما لا شك فيه أن الماركسية كأداة تحليل برهنت حتى لأكثر أعدائها شراسة أنها ما زالت قادرة على العيش مثلما يشهد بذلك الرجوع الصاغر إليها على مستوى الاقتصاد السياسي (انظر مثلاً العدد الأخير من نشرية «فورين بوليسي» الأميركية). كما أن هناك تجارب لـ «اليسار الثوري» أكثر مدعاة للاهتمام من حيث هي أقل إغراقاً في الدوغمائية وأكثر تواضعاً في بدائلها إذ لا تدعي الخلاص النهائي وكذلك من حيث تموقعها في سياقها الثقافي والقومي مثل تجربة «الثورة الزاباتية» في المكسيك.
أخيراً يبقى طبعاً الحديث عن «اليسار الثوري» العربي وهو الموجود اسمياً لا غير في الواقع الراهن والذي بالكاد وجد تاريخياً خاصة من حيث تموقعه في سياقه الجيوسياسي والقومي والثقافي. ولكن تلك قصة أخرى.

أستاذ «تاريخ الشرق الأوسط» بجامعة روتغرز

 
tkahlaoui@gmail.com Email
............................................................................................................................
 
التعليقات
 
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
تحقيقات
شؤون محلية
شؤون دولية
حوارات العرب
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
الصفحة الأخيرة
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
المنتديات الإخبارية القطرية منبر بلا رقيب أو حسيب
موت المُـقدِّم!
عودة «اليسار الثوري».. «الماوية» نموذجاً (3-3)
موت المُـقدِّم!
عاش ليروي
متعاونون مع الاحتلال يستعدون للهروب من العراق
حين لا تنفعك الخبرات الطويلة!
رد من الداخلية
عاش ليروي
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©