السفارة الأميركية تبحث عن موقع جديد لمقرها في بغداد
2008-03-31
بغداد - عثمان المختار
كشف مصدر عسكري عراقي النقاب عن تعليمات للسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر تقضي بتغيير مقر السفارة الأميركية وسط المنطقة الخضراء ببغداد إثر تعرضها لسلسلة من الهجمات الصاروخية خلال الأيام القليلة الماضية أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الموظفين الأميركيين.
وقال اللواء فرج فيصل العسافي آمر وحدة حمايات بوابات المنطقة الخضراء، في تصريح خاص لـ «العرب» إن السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر أعطى أوامره ليلة السبت بتغيير مقر السفارة الأميركية في بغداد وبشكل مؤقت من المنطقة الخضراء إلى مكان آخر بديل لم يفصح عنه.
وأوضح العسافي أن كادر السفارة المؤلف من عشرات الموظفين والدبلوماسيين نقلوا محتويات السفارة الأميركية ليلة السبت إلى مكان آخر باتجاه الغرب من بغداد خشية وقوع هجمات صاروخية جديدة على المنطقة الخضراء، مؤكدا أن الإجراء مؤقت لغاية نجاح القوات المشتركة في وقف عمليات القصف الصاروخي التي تستهدف المنطقة الخضراء، مشيرا إلى أن السفارتين البريطانية والأسترالية قد تتخذان نفس الإجراء في الساعات المقبلة.
وأشار العسافي إلى أن عددا من البرلمانيين والوزراء أخلوا مواقعهم داخل المنطقة الخضراء بعد سلسلة هجمات متقنة ودقيقة استهدفت مقار السفارات الأجنبية والحكومة العراقية ومنازل عدد من الوزراء والبرلمانين.
ومنعت القوات الأميركية مراسل «العرب» في بغداد إضافة إلى عدد من المراسلين الصحافيين من إدخال الكاميرات إلى المنطقة الخضراء والتقاط الصور لآثار الدمار الذي حل بعدد من المباني جراء القصف الصاروخي الذي تعرضت له المنطقة على يد مسلحي جيش المهدي.
وكانت المنطقة الخضراء التي تضم السفارتين الأميركية والبريطانية بالإضافة إلى مقار الحكومة العراقية قد تحولت إلى هدف مفضل لمسلحي جيش المهدي خلال الأيام القليلة الماضية إثر اندلاع المواجهات بينها وبين القوات العراقية في البصرة وعدد من مدن جنوب العراق.
وتتخذ الدبلوماسية الاميركية من احد قصور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مقرا لها، على امل الانتقال الى المبنى الجديد للسفارة الاميركية بعد اكتمال بنائها، والتي من المتوقع ان تكون اكبر سفارة في العالم، حيث سيكلف بنائها 592 مليون دولار، ويغطي مساحة 42 هكتار من الأراضي العراقية، وأي ما يعادل حجم دولة الفاتيكان بروما. وهذا ما يجعلها أكبر سفارة أمريكية في العالم من حيث الحجم والتكلفة، وسيتضمن المجمّع 27 بناية منفصلة ومنزلا، لاحتواء 615 أمريكيا،ً مع مواصفات جدران وسقوف لا يخترقها الرصاص، وضد التفجيرات. ومن المقرر أن يعيش السفير الأمريكي في منزل بالمجمّع، تحت حماية شديدة، وعلى مساحة 16 ألف قدم مربع. بينما يعيش نائبه في منزل أقل مساحة «9500 قدم مربع»، وستشمل المباني الخاصة بالمسؤولين الأمريكيين، أحواض سباحة، وأماكن للرياضة، وستكون للسفارة طاقتها الكهربائية والتجهيزات المائية الخاصة بها.